332

وليقبل على الذكر سرا ، ولا يشرب إلا من ضرورة ، ولا يتخلل الطواف بشغل أو استراحة إلا ما قل. وإن أقيمت عليه الصلاة في آخر أشواطه أتمها ، وإلا دخل معهم ثم بنى ، فإذا فرغ صلى خلف المقام ركعتين ، ويستحب إن جاء في غير وقت الصلاة ألا يدخل حتى تحل ، فإن هو دخل وطاف أخر الركعتين ، فإن انتقض وضوؤه توضأ ، وأعاد الطواف ، وصلى الركعتين ، ولا يجزىء الطواف منكسا (1) ولا في السبعة الأذرع (2) التي تلي الكعبة من الحجر ، ولا من وراء زمزم ، ولا بغير وضوء على المشهور ، وهو في هذا كله كمن لم يطف. ومن ركب مختارا أعاد الطواف ما كان بمكة ، فإن خرج إلى بلده أهدى وأجزأه ؛ وكذلك إن ترك الرمل أو الركعتين ، يركعهما حيث هو ويهدي. وهذا حكم طواف القدوم. وإن وصل به السعي ، فإن لم يوصل به فالدم يجزيء (3) عنه رأسا ، ولا يجب على من أحرم من مكة ، ولا على المراهق.

وأما السعي (4): فهو الطواف بين الصفا والمروة ، والخبب في بطن المسيل بين العلمين مشروع للرجال ، وأصله ما تقدم في حديث ابن عباس من سعي هاجر ، (5) وفي البخاري عنه أيضا : «إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطواف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته» (6) ومحمل (7)

صفحہ 401