696

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایڈیٹر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٨٠م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَلَا الْأَيَّام تسنح بالْحسنِ، مَا سفرت عَنهُ من قبح، حَتَّى ظَفرت يَدي بودك فأثرت، وقدحت زناد حظي فأورت، وشفيت الْعِلَل واستشرت، ورحلت البوس بَعْدَمَا اسْتَقَرَّتْ، رحب ساحة، وتأنق سماحة، وندى رَاحَة، ورأم جِرَاحَة، وَطيب نفس إِلَى الْفضل مرتاحة، وخواطر لَهَا فِي بَحر الْمعرفَة، أَي سباحة، فَأَنا وَللَّه الْمِنَّة رائد اغتبط فَارْتَبَطَ، ووال تحكم على الدَّهْر فَاشْترط، لَا بل عَفا عَمَّا فرط، فمذ أَفَادَ قربك قد غفرت جِنَايَته، وشكرت عنايته، وَحمل على أفْصح المحامل إفصاحه وكنايته [فقد يشم الْبَرْق ووضحت الْفرق] وَعَاد الْجمع، وارتفع الْفرق، وَحل العقال فَأمكن الغرب والشرق، وَمن الله اسل أَن يمتع بك، كَمَا وصل سَبَب وليه بسببك، ويفردك بمقامه ويشفيك وإيانا من علل الْحس وأسقامه، ويؤوينا جَمِيعًا إِلَى يقطينة رَحمته، بعد ابتلاع حوت الْوُجُود والتقامه، فَمَا هُوَ إِلَّا أَوْهَام استحكمت، ومألوفات ازدحمت، وعوائد سوء جارت إِذْ حكمت، حَتَّى إِذا شمس الْحق تجلت، حَالَتْ صبغتها واضمحلت، وَأَلْقَتْ الأَرْض مَا فِيهَا وتخلت، وأدبرت شياطينها، الَّتِي اقتضاها طينها وَوَلَّتْ، فاتسع المجال، وَذَهَبت الأوجال، وَارْتَفَعت الحجال، وحمدت سراها عِنْد الصَّباح الرِّجَال، واللطف مَعْرُوف، وَالْمعْنَى معنى، وَمَا سواهُ حُرُوف، وأواني وظروف. وَالسَّلَام على سَيِّدي، وعَلى الْأَصْحَاب كافأ الله تأنيسهم، وَشَمل بالرعي مرؤوسهم وَرَئِيسهمْ، ورو ١ ذحا بخمرة التَّحْقِيق نُفُوسهم، وأطلع لَهُم من ذواتهم، أقمارهم وشموسهم، من محبهم الرَّاغِب فِي اجْتِمَاع الشمل اللَّيْلَة بهم. فلَان. وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.

2 / 168