617

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایڈیٹر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٨٠م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَمن ذَلِك مَا خاطبت بِهِ وَلَده السُّلْطَان أَبَا سَالم ﵀ أهنئه بِفَتْح تلمسان
مولَايَ فتاح الأفكار والأمصار، فَائِدَة الْأَزْمَان والأعصار، أثير هبات الله الآمنة من الاعتصار، قدوة أولى الْأَيْدِي والأبصار، نَاصِر الْحق عِنْد تعدد الْأَنْصَار، مستصرخ الْملك الْغَرِيب من وَرَاء الْبحار، مصداق دُعَاء الْأَب الْمولى فِي الأصائل والأسحار. أبقاكم الله لَا تقف إيالتكم عِنْد حد، وَلَا تحصى فتوحات الله عَلَيْكُم بعد، وَلَا تفيق أعداؤكم من كد، ميسرًا على مقامكم مَا عسر على كل أَب كريم وجد. عبدكم الَّذِي خلص إبريز عبوديته لملككم الْمَقْصُود، الْمُعْتَرف لأدنى رَحْمَة من رحماتكم بِالْعَجزِ عَن شكرها والقصور. [أرْغم الله] الْعِزّ طاعتكم أنف الْأسد الهصور، وَيبقى الْملك فِي عقبكم إِلَى يَوْم النفح فِي الصُّور. ابْن الْخَطِيب من الضريح الْمُقَدّس، وَهُوَ الَّذِي تعدّدت على الْمُسلمين حُقُوقه، وسطع نوره وتلألأ شروقه، وَبلغ مجده السَّمَاء لما بسقت فروعه، ورسخت عروقه، وَعظم ببنوتكم فخره، فَمَا فَوق البسيطة فَخر يروقه، حَيْثُ الْجلَال قد رسخت هضابه، وَالْملك قد كُسِيت بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة الشَّرِيفَة قبابه، وَالْبَيْت الْعَتِيق قد الحفت الملاحد الأمامية أثوابه، وَالْقُرْآن الْعَزِيز ترتل أحزابه، وَالْعَمَل الصَّالح يرْتَفع إِلَى الله ثَوَابه، والمستجير يخفى بالهيبة سُؤَاله [فيجهر] بنصرة الْعِزّ جَوَابه، وَقد تفيأ من أوراق الذّكر الْحَكِيم حديقة وخميلة أنيقة، وَحط بجودي الْجُود نفسا فِي طوفان الضّر غريقة، والتحف بعرف الهيبة الَّتِي لَا تهدى النَّفس فِيهَا إِلَّا بهداية الله طَريقَة، واعتز بعزة الله، وَقد توَسط جَيش الْحُرْمَة المرينية حَقِيقَة،

2 / 89