365

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایڈیٹر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٨٠م

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
مرینی خاندان
وَإِذا تداعت أُمَم الْكفْر، نعرة لدينها المكذوب، وحمية لصليبها الْمَنْصُوب، فَمن يَسْتَدْعِي لنصر الله، وحماية أَمَانَة نبيه إِلَّا أهل ذَلِك الوطن، حَيْثُ المآذن بِذكر الله تملأ الأفاق، وَكلمَة الْإِسْلَام قد عَمت الرِّبَا والوهاد. إِنَّمَا الْإِسْلَام غريق قد تشبث بأهدابكم، يناشدكم الله فِي بَقِيَّة الرمق، وَقبل الرمى تراش السِّهَام، وَهَذَا أَوَان الْبَنَّا والإغنا، وَاخْتِيَار الحماة، وإعداد الأقوات، قبل أَن يضيق المجال، وتمنع الْمَوَانِع. وَقد وجهنا هَذَا الْوَفْد الْمُبَارك للحضور بَين يديكم، مقررا للضَّرُورَة، مَنْهِيّا للرغبة، مذكرا بِمَا يقرب عِنْد الله، وموكدا لذمام الْإِسْلَام، جالبا على من وَرَاءَهُمْ بحول الله من الْمُسلمين، الْبُشْرَى الَّتِي تشرح الصُّدُور، وتسنى الآمال، وتستدعي الدعا والثنا. فالمؤمن كثير بأَخيه، وَيَد الله مَعَ الْجَمَاعَة، والمسلمون يَد على من سواهُم، وَالْمُؤمن لِلْمُؤمنِ كالبنيان المرصوص يشد بعضه بَعْضًا، والتعاون على الْبر وَالتَّقوى مَشْرُوع، وَفِي الذّكر الْحَكِيم مَذْكُور، وَحقّ الْجَار مَشْهُور، وَمَا كَانَ يوحي بِهِ جِبْرِيل فِي الصَّحِيح مَكْتُوب، وكما رَاع الْمُسلمين اجْتِمَاع كلمة الْكفْر، فنرجو أَن يروع الْكفْر من الْعِزّ بِاللَّه، وَشد الحيازيم فِي سَبِيل الله، ونفير النعرة [فِي سَبِيل الله]، والشروع فِي حماية الثعور وعمرانها، وإزاحة عللها، وجلب الأقوات إِلَيْهَا، وإنشاء الأساطيل وجبر مَا تلف من عدَّة الْبَحْر، أُمُور تدل على مَا وَرَاءَهَا، وتخبر بِمَشِيئَة الله عَمَّا بعْدهَا. وَمَا تَفعلُوا من خير يُعلمهُ الله، وتزودوا فَإِن خير الزَّاد التَّقْوَى.
وَمن خطب على رضى الله عَنهُ. أما بعد فَإِن الْجِهَاد بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة، فَمن تَركه رهبة، ألبسهُ الله سِيمَا الْخَسْف، ووسمه بالصغار، وَمَا بعد الدُّنْيَا إِلَّا الْآخِرَة، وَمَا بعد الْآخِرَة إِلَّا إِحْدَى دَاري الْبَقَاء. أَفِي الله شكّ. وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون. والاعتنا بِالْجَبَلِ عنوان هَذَا الْكتاب، ومقدمة هَذَا

1 / 381