362

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ایڈیٹر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٨٠م

پبلشر کا مقام

القاهرة

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
مرینی خاندان
مُرُوءَة، يواسيك أَو يسليك أَو يتفجع. وَلَو كَانَت الأشغاب تقطع الْمَعْرُوف وَتصرف عَن الْوَاجِب، لم يفتح السُّلْطَان الْمُقَدّس والدكم جبل الْفَتْح، وَهُوَ منَازِل أَخَاهُ بسجلماسة، وَلَا أمده وَلَده السُّلْطَان أَبُو عنان وَهُوَ بمراكش، وبالأمس بعثنَا إِلَى الْجَبَل وشمانة فِي جملَة مَا أهمنا مبلغ جهد، وسدادا من عوز، وَقد فضلت عَن ضرارنا أَمْوَال فرضت لسبيل الله على عباده، وَطَعَام سمحنا بِهِ على الاحتياح إِلَيْهِ فِي سَبِيل جهاده، فَلم يُسهم المتغلب مِنْهَا بِجَانِب الله بحبه، وَلَا أقطعه مِنْهَا ذرة، مستخفا بِهِ جلّ وَتَعَالَى، متهاونا بنكيره الَّذِي هُوَ أَحَق أَن يخْشَى. فَضَاعَت الثغور، واختلت الْأُمُور، وتشذبت الحامية، وتبدد الْعدَد، وخلت المخازن، وَهَلَكت بهَا الجرذان، وعظمت فِيهَا حسرة الْإِسْلَام أَضْعَاف مَا عظمت حيرته، أَيَّام كَانَت تكفلها همم الْمُلُوك الْكِرَام، والخلفا الْعِظَام، والوزراء والنصحا والأشياخ الأمجاد، قدس الله أَرْوَاحهم، وضاعف أنوارهم، وَلَا كالحسرة فِي الجيل، بَاب الأندلس، وركاب الْجِهَاد، وحسنة بني مرين، ومأثرة آل يَعْقُوب، وكرامة الله السُّلْطَان الْمُقَدّس، وَالِد الْمُلُوك، وكبير الْخُلَفَاء الْمُجَاهدين، والدكم، الَّذِي نرد على قَبره مِنْهُ مَعَ السَّاعَات والأنفاس، وُفُود الرَّحْمَة، وهدايا الزلفة، وَرَيْحَان الْجنَّة. فلولا أَنكُمْ على علم من أَحْوَاله، لشرحنا الْمُجْمل، وشكلنا المهمل. إِنَّمَا هُوَ الْيَوْم شبح ماثل، وطلل بايد، لَوْلَا أَن الله شغل الْعَدو عَنهُ بفتنة قومه، لم يصرف وجههه إِلَّا إِلَيْهِ، وَلَا حوم طيره إِلَّا عَلَيْهِ، ولكان بصدد أَن يَتَّخِذهُ الصَّلِيب دَارا، وَأَن يقر بِهِ عينا، والعدوة، فضلا عَن الأندلس، قد أوسعها شرا، وأرهق مَا يجاورها عسرا. نسل الله بِنور وَجهه، أَن لَا يسود الْوُجُوه بالفجع فِيهِ، وَلَا يسمع عويل الْمُسلمين لثكله،

1 / 378