399

ریحانۃ الالبا و زہرہ الحیاۃ الدنیا

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

ایڈیٹر

عبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وقد يزيدُ قبل الانطفاء نورُ المِصباح، ويحصل للمريض إفاقةٌ يُسَمع بعدها الصّياح.
وتسمى هذه الأطِباء النعْشَةَ الأخيرة، فكم من نَعشْتة تقُرّب من السَّقيم نَعْشهُ، وهذا في غير الخلافة النبوَّية، فإنها بالحيّ الذي لا يموت مَحْميّة.
وقد كان انتهاء صُعود الشَّرف في الحجاز بالسيد حسن وفي المغرب بمولاي أحمد، وفي الرُّوم بالسلطان مراد، ونحن الآن لا ندْرِي ما يريد ولا ما يُريد، فقد ذهب سليمانُ وانْحَّلت الشياطين، ووقف الرَّجاء على شَفَا جُرفٍ هارٍ بين قومِ مجانين، فالجواد دون الحمار المِصْرى، وأبو جهل وعَظ الحسنَ البصْري:
فقُلْ بعده للدهرِ يأْتي بصَرْفِهِ ... وقلْ لليالي: أفْعل ما بدا لَكِ
وقلت:
قد جُنَّ شَيْخي وفي الأمثال من قِدَمٍ ... إن الشبابَ جُنونٌ يُرْؤُه كِبَرُهْ
يا ربَّ فاعقِدْ بقُولَنْجٍ له دُبُرًا ... حتى يعودَ عليه بعد ذا ضَرَرُهْ

1 / 406