279

ریحانۃ الالبا و زہرہ الحیاۃ الدنیا

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

ایڈیٹر

عبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وفي كلَّ معْنَى فيه قد رَقَّ رِقَّةٌ ... أُعلَّلُه مَن كان سارَقَه غَصْباَ
وعبدُك ذيَّاك الصَّلاحُ مُقصَّرٌ ... بمدْحِك لكن لا يقولُ به كِذْبًا
ولو لم يكن قَيْدُ الكتابةِ عائقي ... وثقلةُ توقيعي الوثائقَ والكُتْباَ
لحاولْتُ من عَجَّاج فِكرِك قَطْرةٌ ... كما يشْرَبُ العُصفورُ من مائِه عَبَّا
فكيفَ وقد أصْبَحتُ عبدًا مُكاتَبًا ... ولا عِتْقَ لي حتى أرَى الَّلحْدَ والتَّرْباَ
فلا زلتَ في أعْلَى مقامٍ إذا حدَتْ ... حُداةُ حِجازٍ في السُّرَى تُطْرِبُ الرَّكْباَ
وأنشدني له:
لَعمرُكَ لم أشْرَبْ دُخانًا لأجْلِ أنْ ... تُسَرَّ به نفسٌ تدَانَي خُروجُهاَ
ولكن زنابيرُ الهموم لَسَعْنَنِي ... فدَخَّنْتُ حتى يسْتَبِين خُرُوجُهَا
ولما أنشدني هذا، أنشدته قطعًا لي في معناه.
منها قولي:
ما شرِبْتُ الدُّخانَ إذ سِرْتُ عنكُمْ ... لِتَلَةٍّ به عن الأحْزانِ
أحْرَقتْني الأشواقُ فالقلبُ منها ... صار بالوجْدَ مَخْزَنَ النَّيرانِ
فخشِيتُ الأنْفاسَ تَفْضَحُ حالِي ... فلهذا ستَرْتُها بالدُّخانِ

1 / 283