1155

الروضتین فی اخبار الدولتین النوریہ و الصلاحیہ

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

ایڈیٹر

إبراهيم الزيبق

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
Islamic history
علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
وَكَانَ الْملك الْأَفْضَل نور الدّين عَليّ بِمصْر وَهُوَ وَلَده الْأَكْبَر وَقد بَدَأَ يظْهر وعَلى تجويد الْخط وَالْأَدب وَسَمَاع الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة يتوفر وَقد مَالَتْ إِلَيْهِ بِمصْر جمَاعَة وَله مِنْهُم طَاعَة وَرُبمَا نقم تَقِيّ الدّين النَّائِب هُنَاكَ من أحد أمرا فَوَقَعت مِنْهُ فِيهِ شَفَاعَة فَكتب يشكو من اختلال أمره واشتغال سره وَكَانَ فِي نفس السُّلْطَان أَن ينْقل وَلَده الْملك الْعَزِيز عُثْمَان إِلَى مصر ليَكُون عزيزها وليحرز مملكتها ويحوزها وَهُوَ مفكر فِي طَرِيق تَدْبيره وَوجه تَقْرِيره حَتَّى بدا لَهُ نقل الْأَفْضَل إِلَى الشَّام فَكتب إِلَيْهِ يتشوقه ويستدعيه بِجَمِيعِ أَهله وجماعته ووالدته وحشمه وَأَصْحَابه فَخرج وَوصل دمشق يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّالِث وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى وَخرج السُّلْطَان لاستقباله وأنزله بالقلعة فِي دَار رضوَان وَكتب إِلَى تَقِيّ الدّين أَنه قد اسْتَقل أمره وَزَالَ عذره
فابتهج بتفرده وخفي عَنهُ أَنه كَانَ فِي ذمَّة ولد السُّلْطَان وعصمته وَأَن تَمام حرمته بحرمته
قَالَ وَلما وصلنا إِلَى دمشق كَانَ بهَا من أَوْلَاد السُّلْطَان الْملك الظَّاهِر غَازِي غياث الدّين فزاره عَمه الْعَادِل وَهُوَ صهره وَقد اشْتَدَّ بمصاهرته ظَهره فَقَالَ لَهُ قد نزلت عَن حلب لَك وَأَنا قَانِع من أخي بإقطاع أَيْن كَانَ وألزم الْخدمَة وَلَا أُفَارِق السُّلْطَان فاطلبها من أَبِيك إِن كَانَت ترضيك
وَجَاء إِلَى السُّلْطَان وَقَالَ هَذِه حلب مَعَ رغبتي فِيهَا ومحبتي لتوليها أرى أَن أحد أولادك بهَا أَحَق وَهَذَا ولدنَا الْملك الظَّاهِر أحب أَن أوثره بهَا
فَقَالَ السُّلْطَان المهم الْآن تَدْبِير أَمر وَلَدي الْملك الْعَزِيز فَإِن مصر لَا بُد أَن يكون لي بهَا ولد أعْتَمد عَلَيْهِ وَأسْندَ ملكهَا إِلَيْهِ
ورحل إِلَى الزَّرْقَاء

3 / 255