604

روضة الناظر وجنة المناظر

روضة الناظر

ناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٢ م

قلنا: يدل على تصوره حسَّا، وهو الأفعال١.
أما الصحة والفساد: فحكمان شرعيان، لا ينهى عنهما، ولا يؤمر بهما، ودليله: مناهي الشرع: كالمحاقلة والمزابنة، والمنابذة والملامسة٢، وقوله -تعالى-: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ ٣، ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ ٤، وقوله ﵇: "دعي الصلاة أيام أقرائك" ٥. إلى نظائره.
قولهم: "إن الأسامي الشرعية تحمل على موضوع الشرع".

١ خلاصة ذلك: أن النهي يدل على تصور المنهي عنه في الوجود، أي: كون المنهي عنه ممكن الوجود، ولا يدل على تصوره شرعًا، لأن مقتضى النهي شرعًا: إعدام المنهي عنه، فكونه يدل على تصوره شرعًا فيه تناقض واضح.
٢ المحاقلة: هي بيع الطعام في سنبله، وقيل: هي أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق من الحنطة، أو هي: اكتراء الأرض بالحنطة.
أما المزابنة: فهي بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر.
والمنابذة: بيع السلعة بالنبذ بدون رؤية وعلم بها.
والملامسة: بيع الشيء بالشيء بمجرد اللمس بدون رؤية. وكلها بيوعات منهي عنها لما فيها من الجهالة، أو عدم التساوي.
عن أنس ﵁ قال: "نهى النبي ﷺ عن المحاقلة، والمخابرة "وهي بيع الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها" والملامسة والمنابذة والمزابنة" رواه البخاري. سبل السلام "٣/ ٢٠".
٣ سورة النساء من الآية: ٢٢.
٤ سورة البقرة من الآية: ٢٧٨.
٥ لفظ الحديث: ما روته عائشة ﵂ أن فاطمة بنت أبي حبيش جاءت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". أخرجه البخاري: كتاب =

1 / 612