601

روضة الناظر وجنة المناظر

روضة الناظر

ناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٢ م

فإن قيل: معناه: ليس بمقبول قربة ولا طاعة.
قلنا: قوله: "مردود" يقتضي رد ذاته، فإن لم يكن١، اقتضى رد ما يتعلق به؛ ليكون وجوده وعدمه واحدًا.
والثاني: أن الصحابة ﵃ استدلوا على فساد العقود بالنهي عنها:
فاستدلوا على فساد عقود الربا بقوله ﵇: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل" ٢.
واحتج ابن عمر ﵁ في فساد نكاح المشركات بقوله

١ في الأصل "يكن" ولعل الصواب ما أثبتناه، ليتسق المعنى، فإن المقصود من العبارة أن الرد يتجه إلى الذات، فإذا كانت الذات موجودة، توجه الرد إلى ما يتعلق بها من الصحة، أو الكمال، وما أشبه ذلك؛ لأن رد الذات بعد وجودها محال.
٢ أخرجه مسلم: كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، والترمذي: كتاب البيوع، باب ما جاء أن الحنطة مثلًا بمثل وقال: "حديث حسن صحيح" وأبو داود: كتاب البيوع، باب في الصرف، وابن ماجه: كتاب التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلًا يدًا بيد، والنسائي: كتاب البيوع، باب بيع البر بالبر، وباب بيع الشعير بالشعير. كما أخرجه الدرامي والدراقطني، والشافعي وغيرهم، من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، ولا البر بالبر، ولا الشعير بالشعير، ولا التمر بالتمر، ولا الملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، يدًا بيد".
٣ في بعض الروايات: "ابن عمر ﵄". وفي أحكام القرآن لابن العربي "١/ ١٥٦" "لا يجوز العقد بنكاح على مشركة، كانت كتابية أو غير كتابية، قاله عمر في إحدى روايتيه" ثم قال: "كل كافر بالحقيقة مشرك، ولذلك يروى عن ابن عمر ﵄ أنه كره نكاح اليهودية والنصرانية، =

1 / 609