241

روضة الناظر وجنة المناظر

روضة الناظر

ناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٢ م

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
ثم إنما يستقيم أن لو ثبت الإجزاء واستقر، ثم وردت الزيادة بعده ولم يثبت.
بل ثبوت الزيادة بالقياس المقارن للفظ، أو لخبر يحتمل أن يكون متصلًا بيانًا للشرط، فلا معنى لدعوى استقراره بالتحكم١.
ثم لا يصح هذا من أصحاب الشافعي؛ فإنهم اشترطوا النية للطهارة٢، والطهارة للطواف٣ بالسنة، وأصلها ثابت بالكتاب.
فإن قيل:
فالطهارة المنْوية غير الطهارة بلا نية، وإنما هي نوع آخر، فاشتراط النية يوجب رفع الأولى بالكلية.

١ خلاصة ذلك: أن دعوى النسخ تستقيم أن لو ثبت الحكم واستقر، ثم جاءت الزيادة متأخرة عنه، لأن من شروط النسخ تأخر الناسخ عن المنسوخ، وهذا غير مسلم، فإن الزيادة إما أن تكون ثابتة بقياس مقارن لنزول اللفظ، أو بخبر متصل به -أيضًا- فدعوى استقرار الحكم تحكم لا دليل عليه.
٢ للحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري: في باب كيف كان بدء الوحي، وفي كتاب العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق، وفي كتاب الإيمان، باب النية في الإيمان، عن عمر بن الخطاب ﵁ مرفوعًا، أن النبي ﷺ قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى..".
كذلك أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنية" وأبو داود وابن ماجه والترمذي والنسائي وغيرهم.
٣ للحديث الذي أخرجه البيهقي والحاكم وابن حبان والدارمي عن ابن عباس مرفوعًا أن النبي ﷺ قال: "الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام" وفي رواية: "الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير" وله طرق أخرى كثيرة.
انظر: فيض القدير "٤/ ٢٩٣"، التلخيص الحبير "١/ ١٢٩".

1 / 247