البدوي للبيع بنفسه سبيل إلى الرخص على أهل السوق، ورجح جانبه على جانب البائع البدوي، لأن الأشياء عندهم بغير ثمن فقويت المصلحة الراجحة في المجلس، (وعاد) الأصلان إلى معنى واحد. وقد اختلف العلماء في حكم التلقي إذ وقع بعد اتفاقهم على النهي عند ابتداء، وأن فاعله إن عاد إليه بعد النهي أدب، فروى ابن حبيب أن السلعة تنزع من يده، وترد (على بائعها وهو اختيار ابن المواز) وروى عن ابن القاسم أنه يؤدب وتنزع السلعة من يده وترد لأهل السوق، فيشترك فيها أهل السوق من أهل الحاجة إليها من التجار وغيرهم، فالربح له والوضيعة عليه، وروى عن ابن القاسم أنه يؤدب ولا تنزع السلعة من يده، فإذا حصل ذلك، قلت: هل تنزع السلعة من يده أم لا؟ فيه قولان عندنا، وإذا قلنا أنها تنزع فهل ترد إلى البائع أو إلى أهل السوق قولان عندنا أيضًا، ومبنى ذلك على اختلافهم في علة النهى هل هي حق للبائع أو لأهل السوق.
فرع: اختلف المذهب في حد التلقي ففي الواضحة عن مالك لا تلقي السلع وإن كانت على مسيرة يوم أو يومين، وعن مالك أيضًا أنها تتلقى فيما كان بعيدًا، وهو ما زاد على الميل، وقيل: عنه ما زاد على الفرسخين فلا بأس بالتلقي فيه، وجعل في (حد) اليسير.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا
2 / 991
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك