المكروه الذي لا كفارة فيه أيضًا: اليمين بالآباء والأشراف. والمباح: اليمين بالله، وصفاته مطلقًا. قال في المدونة: إذا قال: علي عهد الله، وميثاقه، أو قال: علي عهد الله فهو يمين، ولو قال لك: علي عهد الله أو أعطيك عهد الله، فأوجب ابن حبيب فيه الكفارة، وقال ابن شعبان: لا كفارة فيه.
قال القاضي ﵀: "ورفع اليمين بوجهين" إلى قوله: "فلا يرفع شيئًا من ذلك استثناء".
شرح: وارتفاع اليمين بوجهين كما ذكره، وقد اختلف متأخرو المذهب في الاستثناء هل (هو) حل لليمين المنعقدة، أو مانع لها من الانعقاد، أو بدل عن الكفارة، وقد روى عن ابن القاسم: (أنه بدل من الكفارة). وروى ابن الماجشون: (أنه حل اليمين). قال القاضي أبو بكر: وهو مذهب فقهاء الأمصار وهو الصحيح.
وثمرة ذلك الاختلاف: هل يشترط فيه الاتصال أم لا بناء على كل واحد من هذه الأقوال. والذي اختاره القاضي أبو محمد: أنه حل الكفارة.
قوله: "فأما الاستثناء فهو كذا": يعني الاستثناء الشرعي، وفي لفظه مجاز، لأنه قيد في موضع الإطلاق فقال بقوله: إن شاء الله، وقد يكون
1 / 642
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك