يجعل لليلة الماضية، أو يجعل للمستقبلة فيه قولان عندنا، وكذلك اختلف الفقهاء فيه، [فقال] أبو حنيفة والشافعي هو لليلة المستقبلة، وقال أبو يوسف وأبو بكر بن داود: هو لليلة الماضية، وهو قول ابن حبيب من أصحابنا، والمعتمد عليه من المذهب أنه لليلة المستقبلة، وفي الآثار: أن عمر بن الخطاب بلغه أن قومًا رأوا الهلال فأفوا. فكتب إليهم يلومهم. وقال: إذا رأيتم الهلال قبل الزوال فأفطروا، وإذا رأيتموه بعد الزوال فلا تفطروا. وقال علي بن أبي طالب نحوه. وفي حديث علي: فإن الشمس ترفع عنه، أو تميل عنه. ولم يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ -شيء.
قوله: "ويلزم المنفرد برؤية الهلال (من الحكم) ما يلزم من شورك في رؤيته": وهذا مذهب مالك كما ذكرنا. وقد تقدم الكلام هل يؤمر بالرفع أم لا؟ وشذ (الحسن) وعلي بن أبي رباح فقالا: لا يصوم إلا برؤية غيره معه، وروى ذلك عن عمر بن الخطاب من طريق ضعيف الإسناد،
1 / 519
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك