روضة الطالبين وعمدة المفتين
روضة الطالبين وعمدة المفتين
تحقیق کنندہ
زهير الشاويش
ناشر
المكتب الإسلامي
ایڈیشن نمبر
الثالثة
اشاعت کا سال
1412 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
فقہ شافعی
فَصْلٌ
طَهَارَةُ مَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَوْ تَنَجَّسَ بِدَمِهِ، أَوْ بَوْلِهِ، أَوْ عَرَقِهِ، أَوْ شَعْرِهِ، أَوْ غَيْرِهَا مِنْ أَجْزَائِهِ وَفَضَلَاتِهِ، أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، إِحْدَاهُنَّ بِتُرَابٍ، وَفِيمَا سِوَى الْوُلُوغِ وَجْهٌ شَاذٌّ أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلُهُ مَرَّةً، كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ. وَالْخِنْزِيرُ، كَالْكَلْبِ عَلَى الْجَدِيدِ، وَفِي الْقَدِيمِ: يَكْفِي مَرَّةً كَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: الْقَدِيمُ كَالْجَدِيدِ، وَلَا يَقُومُ الصَّابُونُ وَالْأُشْنَانُ وَنَحْوُهُمَا مَقَامَ التُّرَابِ عَلَى الْأَظْهَرِ، كَالتَّيَمُّمِ. وَيَقُومُ فِي الثَّانِي: كَالدِّبَاغِ وَالِاسْتِنْجَاءِ. وَالثَّالِثُ: إِنْ وَجَدَ تُرَابًا، لَمْ يَقُمْ. وَإِلَّا قَامَ. وَقِيلَ: يَقُومُ فِيمَا يُفْسِدُهُ التُّرَابُ، كَالثِّيَابِ، دُونَ الْأَوَانِي.
أَمَّا إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَاءِ وَغَسَلَهُ ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ. الْأَصَحُّ: لَا يَطْهُرُ. وَالثَّانِي: يَطْهُرُ. وَالثَّالِثُ: يَطْهُرُ عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ دُونَ وُجُودِهِ. وَلَا يَكْفِي غَمْسُ الْإِنَاءِ وَالثَّوْبِ فِي الْمَاءِ الْكَثِيرِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَا يَكْفِي التُّرَابُ النَّجِسُ عَلَى الْأَصَحِّ، كَالتَّيَمُّمِ. وَلَوْ تَنَجَّسَتْ أَرْضٌ تُرَابِيَّةٌ بِنَجَاسَةِ الْكَلْبِ، كَفَى الْمَاءُ وَحْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ، إِذْ لَا مَعْنَى لِتَعْفِيرِ التُّرَابِ، وَلَا يَكْفِي فِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ ذَرُّهُ عَلَى الْمَحَلِّ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مَائِعٍ يَمْزُجُهُ بِهِ، لِيَصِلَ التُّرَابُ بِوَاسِطَتِهِ إِلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْمَحَلِّ. فَإِنْ كَانَ الْمَائِعُ مَاءً ; حَصَلَ الْغَرَضُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ، كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ، وَغَسَلَهُ سِتًّا بِالْمَاءِ، لَمْ يَكْفِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا لَوْ غَسَلَ السَّبْعَ بِالْخَلِّ وَالتُّرَابِ.
قُلْتُ: لَوْ وَلَغَ فِي الْإِنَاءِ كِلَابٌ، أَوْ كَلْبٌ مَرَّاتٍ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ. الصَّحِيحُ يَكْفِيهِ لِلْجَمِيعِ سَبْعٌ. وَالثَّانِي: يَجِبُ لِكُلِّ وَلْغَةٍ سَبْعٌ. وَالثَّالِثُ: يَكْفِي لِوَلَغَاتِ الْكَلْبِ الْوَاحِدِ سَبْعٌ، وَيَجِبُ لِكُلِّ كَلْبٍ سَبْعٌ. وَلَوْ وَقَعَتْ نَجَاسَةٌ أُخْرَى فِي الْإِنَاءِ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، كَفَى سَبْعٌ، وَلَوْ كَانَتْ نَجَاسَةُ الْكَلْبِ عَيْنِيَّةً، كَدَمِهِ، فَلَمْ تَزَلْ إِلَّا بِسِتِّ غَسْلَاتٍ مَثَلًا، فَهَلْ يَحْسِبُ ذَلِكَ سِتًّا أَمْ وَاحِدَةً، أَمْ لَا يَحْسِبُ شَيْئًا؟ فِيهِ
1 / 32