320

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

اصناف
History
علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک

وفي تاسع رجب نازل السلطان حصن الأكراد بعد إغارته على طرابلس . وفي العشرين منه أخذت أرباض حصن الأكراد ، ووصل الملك المنصور ، صاحب حماه بعسكره ، فالتقاه السلطان ، وترجل لترجله ؛ وساق السلطان تحت سناجق صاحب حماه بغير جهدارية ولا سلاح دارية ، تأدب مع صاحب حماه ، وسير إليه دهلیزأمره بنصبه . ووصل الأمير سيف الدين ، صاحب صهیون ؛ وصاحب دعوة الاسماعيلية الصاحب نجم الدين . وفي أواخر رجب تكمل نصب عدة مجانيق ؛ وفي سابع شعبان أخذت الباشورة بالسيف ؛ وجعل للسلطان مكانا يرمي منه النشاب ، وصار يعطي المال والخلع . وفي سادس عشر شعبان تشقق برج من أبراج القلعة ، وزحف الناس ، وطلعوا على القلعة ، وتسلموها ، وطلع الفرنج إلى التلة ، وأحضر جماعة من الفرنج والنصارى ، فأطلقهم السلطان صدقة عن الملك السعيد، ونقلت المجانيق إلى القلعة ، ونصبت بها على التلة ، وكتب السلطان كتب على لسان مقدم الفرنج بطرابلس إلى من بالتلة ، يأمرهم بالتسليم ، ثم طلبوا الأمان ، فكتب لهم أمان على أنهم يتوجهون إلى بلادهم . وفي يوم الثلاثاء رابع عشرين شعبان ، خرج الفرنج منها ، وجهزوا إلى بلادهم ، وتسلم الحصن .

وكتب إلى مقدم بيت الاسبتار ، صاحب حصن الأكراد ، کتاب

« هذه المكاتبة إلى افرير او - جعله الله ممن لا يعترض على القدر ، ولا يعاند من سخر لجيشه الظفر والنصر ، ولا يعتقد أنه ينجي من أمر الله الحذر ، ولا يحمي منه محجور البناء ولا مبنى الحجر ! - تعلمه بما سهل الله من فتح حصن الأكراد ، الذي حصنته وبنيته ، وخليته وكنت الموفق لو أخليته ، واتكلت في حفظه على إخوتك فما نفعوك ، وضيعتهم بالإقامة فيه فضيعوه وضيعوك ، وما كانت هذه العساكر تنزل على حصن ويبقى ، أو تخدم سعيدة ويشقى ».

صفحہ 376