241

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

اصناف
History
علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک

قد ذكرنا فيما تقدم ما كان استقر بين السلطان وصاحب يافا جوان دبلين، يعني دبلين نسبه إلى يبي التي فيها قبر أبي هريرة - رضي الله عنه ! - فإن أصله منها ؛ وصار نوابه يتعدون، وسير وا متحرمة في زي صيادين، إلى قطنا، وهلك صاحب يافا وقام ولده جاك بعده ؛ ولما كان السلطان على صفد للعمارة حضر إليه قسطلان يافا، وسأله في هدنة لولد صاحب يافا فامتنع السلطان من ذلك، وقال : « الذي كان معي صلحا قد مات.

ووصلت الأخبار بأن أهل يافا يحملون الميرة إلى عكا، وكانت الميرة ممنوعة عن أهل عكا. وأقاموا في يافا حانة، وأوقفوا فيها عدة من المسلمات. واعتمدوا أسبابة ليست في هدنة. فلما وصل السلطان إلى العوجا حضر القسطلان وأكابر يافا، فعوقوا إلى أن يخرجوا من الدعاوى، فبذلوا للسلطان تسليم المدينة والقلعة على أن يطلقوا بأموالهم وأولادهم ؛ فأجيبوا إلى ذلك.

وركب السلطان في العشرين من جمادى الآخرة، وساق إليها، وما أحس أهلها إلا والعساكر قد أطافت بها، وأخذ الأتابك من حصل معه الحديث منهم، وحضر به إلى يافا، فما تفاوضوا في الحديث إلا والعساكر قد طلعتها من كل جانب، وفتحت أبوابها، ثم زحفوا على القلعة، فسلمها أهلها في اليوم المذكور، ومنع السلطان من نهبها ؛ وطلع إلى القلعة، وطيب قلوب أهلها، وتجهزهم إلى مأمنهم، وجرد معهم الأمير بدر الدين بيسري الشمسي.

صفحہ 293