944

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرُوا أَنّ أَبَا طَالِبٍ قَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ أَنْ يَأْخُذَ عُمَارَةَ بَدَلًا مِنْ مُحَمّدٍ ﷺ: أَرَأَيْتُمْ نَاقَةً تَحِنّ إلَى غَيْرِ فَصِيلِهَا وَتَرْأَمُهُ «١» لَا أُعْطِيكُمْ ابْنِي تقتلونه أبدا، وآحذ ابْنَكُمْ أَكْفُلُهُ، وَأَغْذُوهُ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فَحَقِبَ الْأَمْرُ عِنْدَ ذَلِكَ، يُرِيدُ: اشْتَدّ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِك:
حَقِبَ الْبَعِيرُ إذَا رَاغَ عَنْهُ الْحَقَبُ مِنْ شِدّةِ الْجَهْدِ وَالنّصَبِ، وَإِذَا عَسُرَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ أَيْضًا لِشَدّ الْحَقَبِ «٢» عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَيُقَالُ مِنْهُ: حَقِبَ الْبَعِيرُ، ثُمّ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَمْرِ إذَا عَسُرَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَشَرِيَ الْأَمْرُ عِنْدَ ذَلِكَ، أَيْ: انْتَشَرَ الشّرّ، وَمِنْهُ الشّرَى، وَهِيَ قُرُوحٌ تَنْتَشِرُ عَلَى «٣» الْبَدَنِ، يُقَالُ مِنْهُ: شَرِيَ جلد الرجل، يشرى شرى.

(١) رتم الجرح بكسر الهمزة انضم والتأم، رتمت الأنثى ولدها رأما ورأمانا ورئمانا أحبته وعطفت عليه. وينسب إلى أبى طالب أنه قال للنبى هذا الشعر:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد فى التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة ... وابشر بذاك وقر منه عيونا
ودعوتنى وزعمت أنك ناصحى ... ولقد صدقت، وكنت ثم أمينا
وعرضت دينا لا محالة أنه ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة، أو حذار مسبة ... لوجدتنى سمحا بذاك مبينا
انظر المواهب ص ٢٤٨.
(٢) الحزام يلى حقو البعير، أو حبل يشد به الرحل فى بطنه
(٣) عرفها القاموس بقوله: بثور صغار حمر حكاكة مكربة تحدث دفعة غالبا. وتشتد ليلا،

3 / 55