908

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
سَأُوصِي بِهِ قَيْسًا وَعَمْرًا كِلَيْهِمَا ... وَأُوصِي يَزِيدَ ثُمّ أُوصِي بِهِ جَبَلْ «١»
يَعْنِي: يَزِيدَ بْنَ كَعْبِ [بْنِ شَرَاحِيلَ] وَهُوَ ابْنُ عَمّ زَيْدٍ وَأَخُوهُ [لِأُمّهِ] «٢» وَيَعْنِي بِجَبَلِ: جَبَلَةَ بْنَ حَارِثَةَ أَخَا زَيْدٍ، وَكَانَ أَسَنّ مِنْهُ. سُئِلَ جَبَلَةُ: من أكبر أنت أم زيد؟ فقال: زيد أَكْبَرُ مِنّي، وَأَنَا وُلِدْت قَبْلَهُ، يُرِيدُ: أَنّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ بِسَبْقِهِ لِلْإِسْلَامِ «٣» .
إسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ إسْلَامَ أَبِي بَكْرٍ وَنَسَبَهُ، قَالَ: وَاسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، وَسُمّيَ عَتِيقًا لِعَتَاقَةِ وَجْهِهِ، وَالْعَتِيقُ: الْحَسَنُ «٤» كَأَنّهُ أُعْتِقَ مِنْ الذّمّ وَالْعَيْبِ- وَقِيلَ: سُمّيَ عَتِيقًا؛ لِأَنّ أُمّهُ كَانَتْ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَنَذَرَتْ إنْ وُلِدَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُسَمّيَهُ: عَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَتَتَصَدّقُ بِهِ عَلَيْهَا، فَلَمّا عَاشَ وَشَبّ، سُمّيَ: عَتِيقًا، كَأَنّهُ أُعْتِقَ مِنْ الْمَوْتِ «٥»، وَكَانَ يُسْمَى أَيْضًا: عَبْدَ الْكَعْبَةِ إلَى أَنْ أَسْلَمَ، فَسَمّاهُ رَسُولُ اللهِ-

(١) فى الإصابة: ثم من بعدهم حبل
(٢) الزيادة من الإصابة
(٣) ورد فى البخارى عن ابن عمر: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وأيم الله إن كان لخليقا للامارة- يعنى: زيد بن حارثة- وإن كان من أحب الناس إلى» هذا وقد قتل زيد فى غزوة مؤتة، وهو أمير سنة ٨ هجرية
(٤) العتق أيضا الكرم والنجابة والشرف والحرية.
(٥) فى الإصابة: فلمّا ولدته استقبلت به البيت، فقالت: اللهم هذا عتيقك من الموت، فيه لى، وقيل: لقب بهذا لأنه قديم فى الخير، أو لأنه لم يكن فى نسبه شىء يعاب به أهله.

3 / 19