848

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَنّ هَذَا الْكِتَابَ يُفْتَحُ عَلَى أُمّتِهِ مُلْكَ الْأَعَاجِمِ، وَيَسْلُبُونَهُمْ الدّيبَاجَ وَالْحَرِيرَ الّذِي كَانَ زَيّهُمْ وَزِينَتَهُمْ، وَبَهْ أَيْضًا يُنَالُ مُلْكُ الْآخِرَةِ وَلِبَاسُ الْجَنّةِ وَهُوَ الْحَرِيرُ وَالدّيبَاجُ «١»، وَفِي سِيَرِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَسِيَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ زِيَادَةٌ، وهو أن جبريل أتاه بدر نوك «٢» مِنْ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٍ بِالدّرّ وَالْيَاقُوتِ، فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ قَالَ: بِبِسَاطِ، ولم يقل: درنوك، وقال فى سير ابْنُ الْمُعْتَمِرِ:
أَنّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيْهِ: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) الْآيَاتِ، كَأَنّهُ يُشِيرُ بِهِ، فَمَسَحَ جِبْرِيلُ صَدْرَهُ، وَقَالَ: اللهُمّ اشْرَحْ صَدْرَهُ، وَارْفَعْ ذِكْرَهُ، وَضَعْ عنه وزره، ويصحح مارواه ابْنُ الْمُعْتَمِرِ أَنّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَيْهِ: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) الْآيَاتِ، كَأَنّهُ يُشِيرُ إلَى ذَلِكَ الدّعَاءِ الّذِي كَانَ مِنْ جِبْرِيلَ، وَاَللهُ أَعْلَمُ «٣» .
الْغَطّ:
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: فَغَطّنِي «٤»، وَيُرْوَى: فَسَأَبَنِي، وَيُرْوَى: سأتني، وَأَحْسَبُهُ أَيْضًا يُرْوَى: فَذَعَتَنِي «٥» وَكُلّهَا بِمَعْنَى وَاحِدٍ، وَهُوَ الْخَنْقُ وَالْغَمّ، وَمِنْ الذّعْتِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ: أَنّ الشّيْطَانَ عَرَضَ لَهُ، وَهُوَ يُصَلّي قَالَ: فَذَعْتهُ، حَتّى وَجَدْت بَرْدَ لِسَانِهِ عَلَى يَدَيْ، ثُمّ ذَكَرْت قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانُ: (وَهَبْ لِي مُلْكًا)

(١) هكذا يا بنى على روايات واهية أمورا هى حقائق لا تبنى على مثل هذا الباطل.
(٢) فى النهاية لابن الأثير: ستر له خمل وجمعه: درانك، ويقال: درموك أيضا، وفى القاموس. ضرب من الثياب أو البسط كالدرنيك بكسر الدال والطنفسة كالدّرنك كزبرج.
(٣) رواية ضعيفة لا يعتد بها فلماذا يعتد بها السهيلى؟
(٤) غطنى: ضمنى وعصرنى، والغت: حبس النفس.
(٥) ذعته- أيضا-: ذأته ومعكه فى التراب، ودفعه دفعا عنيفا وتقال بالدال أيضا والسّاب: العصر فى الحلق، والسأت: الخنق.

2 / 399