813

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَشْحَاءَ «١» تَشَاؤُمًا مِنْهُمْ بِهَذِهِ الصّفَاتِ قَالَ اللهُ تعالى: وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ «٢» التّكْوِيرُ: ٨: ٩.
الْعُزّى:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ شِعْرَ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو وَفِيهِ: عَزَلْت اللّاتَ وَالْعُزّى جَمِيعًا. فَأَمّا اللّاتُ فَقَدْ تَقَدّمَ ذِكْرُهَا، وَأَمّا الْعُزّى، فَكَانَتْ نَخَلَاتٍ مُجْتَمِعَةً، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ لُحَيّ قَدْ أَخْبَرَهُمْ- فِيمَا ذُكِرَ- أَنّ الرّبّ يُشْتِي بِالطّائِفِ عِنْدَ اللّاتِ، وَيُصَيّفُ بالعزّى، فغظموها وَبَنَوْا لَهَا بَيْتًا، وَكَانُوا يَهْدُونَ إلَيْهِ كَمَا يَهْدُونَ إلَى الْكَعْبَةِ، وَهِيَ الّتِي بَعَثَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ خَالِدَ بْنَ الوليد ليكسرها، فقال له سادنها: يا خالد احذرها؛ فإنها تجدع

(١) الزرقاء: العمياء أو من بها ذلك. والبرشاء: من فى لونها نقط مختلفة حمراء، وأخرى سوداء أو غبراء. والشيماء: من كثرت فى بدنها الشامات، والشامة. علامة فى البدن، يخالف لونها لون سائره، والكشحاء: الموسومة بالنار فى كشحها بسبب داء فى كشحها، وربما كانت: الكسحاء.
(٢) ورد فى فتح البارى ص ١١٥ ج ٧: «كان أهل الجاهلية يدفنون البنات وهن بالحياة، ويقال: كان أصلها من الغيرة عليهن لما وقع لبعض العرب حيث سبى بنت آخر فاستفرشها، فأراد أبوها أن يفتديها منه، فخيرها، فاختارت الذى سباها، فحلف أبوها: ليقتلن كل بنت تولد له، فتبع على ذلك» غير أن القرآن ذكر أن وأدهن كان خشية الفقر، أو من الفقر. ولهذا قال سبحانه: «نحن نرزقهم وإياكم» لمن كانوا يئدون خشية الفقر، وقال لمن يئدون من الفقر: «نحن نرزقكم وإياهم» . عجل لهم البشارة برزق الوالدين، فهى فى هذا المقام أولى بالذكر.

2 / 364