روض انف
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
[إخْبَارُ الْكُهّانِ مِنْ الْعَرَبِ، وَالْأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ والرهبان من النصارى]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ الْأَحْبَارُ مِنْ يَهُودَ، وَالرّهْبَانُ مِنْ النّصَارَى، وَالْكُهّانُ مِنْ الْعَرَبِ، قَدْ تَحَدّثُوا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، لَمّا تَقَارَبَ مِنْ زَمَانِهِ. أَمّا الْأَحْبَارُ مِنْ يَهُودَ، وَالرّهْبَانُ مِنْ النّصَارَى، فَعَمّا وَجَدُوا فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَتِهِ وَصِفَةِ زَمَانِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ عَهْدِ أَنْبِيَائِهِمْ إلَيْهِمْ فِيهِ، وَأَمّا الْكُهّانُ مِنْ الْعَرَبِ: فَأَتَتْهُمْ بِهِ الشّيَاطِينُ مِنْ الْجِنّ فِيمَا تَسْتَرِقُ مِنْ السّمْعِ إذْ كَانَتْ وَهِيَ لَا تُحْجَبُ عَنْ ذَلِكَ بِالْقَذْفِ بِالنّجُومِ، وَكَانَ الْكَاهِنُ وَالْكَاهِنَةُ لَا يَزَالُ يَقَعُ مِنْهُمَا ذِكْرُ بَعْضِ أُمُورِهِ، لَا تُلْقِي الْعَرَبُ لِذَلِكَ فِيهِ بَالًا، حَتّى بَعَثَهُ اللهُ تَعَالَى، وَوَقَعَتْ تِلْكَ الْأُمُورُ الّتِي كَانُوا يَذْكُرُونَ.
فعرفوها.
فَلَمّا تَقَارَبَ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ وَحَضَرَ مَبْعَثُهُ.
حُجِبَتْ الشّيَاطِينُ عَنْ السّمْعِ، وَحِيلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَقَاعِدِ الّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ لِاسْتِرَاقِ السّمْعِ فِيهَا، فَرُمُوا بِالنّجُومِ، فَعَرَفَتْ الجنّ أن ذلك لأمر حدث من
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وأخرج الإمام أحمد عن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لى بعرفة، فذهبت أطلبه فإذا النبى- ﷺ واقف، قلت: إن هذا من الحمس ما شأنه ههنا، وأخرجه البخارى ومسلم، ثم رواه البخارى من حديث موسى ابن شعبة عن كريب عن ابن عباس بما يفيد أن المراد من الإفاضة هى الإفاضة من المزدلفة لرمى الجمار.
2 / 295