روض انف
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَقَوْلُهَا: عَلَى الْجَحْفَلِ. جَعَلَتْهُ كَالْجَحْفَلِ، أَيْ: يَقُومُ وَحْدَهُ مَقَامَهُ، وَالْجَحْفَلُ: لَفْظٌ مَنْحُوتٌ مِنْ أَصْلِينَ، مِنْ: جَحَفَ وَجَفَلَ، وَذَلِك أَنّهُ يُجْحِفُ مَا يَمُرّ عَلَيْهِ أَيْ: يُقَشّرُهُ وَيَجْفِلُ: أَيْ يَقْلَعُ «١» وَنَظِيرُهُ نَهْشَلُ: الذّئْبُ، هُوَ عِنْدَهُمْ مَنْحُوتٌ مِنْ أَصْلَيْنِ أَيْضًا، مِنْ: نَهَشْت اللّحْمَ وَنَشَلْته «٢» وَعَاتِكَةُ: اسْمٌ مَنْقُولٌ مِنْ الصّفَاتِ، يُقَالُ: امْرَأَةٌ عَاتِكَةٌ، وَهِيَ الْمُصَفّرَةُ لِبَدَنِهَا بِالزّعْفَرَانِ وَالطّيبِ. وَقَالَ الْقُتَبِيّ: عَتَكَتْ الْقَوْسُ: إذَا قَدُمَتْ «٣» وَبِهِ سُمّيَتْ الْمَرْأَةُ.
وَالْقَوْلُ الْأَوّلُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَوْلُ أَرْوَى: وَمَعْقِلُ مَالِكٍ وَرَبِيعُ فِهْرٍ. تُرِيدُ: بَنِي مَالِكِ بن النضر ابن كِنَانَةَ. وَقَوْلُهَا: بِذِي رُبَدٍ. تُرِيدُ: سَيْفًا ذَا طَرَائِقَ. وَالرّبَدُ: الطّرَائِقُ.
وَقَالَ صَخْرٌ الْغَيّ [الْهُذَلِيّ]:
وَصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ ... أَبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ ربد «٤»
(١) يجفل فى اللسان ويجحف: يقشر: وفى الأصل: حجف بدلا من جحف، وهذه أثبتها لخطأ الأولى.
(٢) نهشه: كمنعه، نهسه. والنهس: أخذ اللحم بمقدم الأسنان ونتفه. ونشل اللحم: أخرجه من القدر بيده بلا مغرفة، أو أخذ بيده عضوا، فتناول ما عليه من اللحم بفيه.
(٣) فى القاموس: عتك القوس عتكا. وعتوكا، فهى عاتك: احمرت قدما، وكذلك فى اللسان.
(٤) خشيبة فى الأصل: خشيشة، وهو خطأ صوبته من اللسان. والخشيبة: الطبيعة أخلصتها المداوس والصقل، يقال: خشب السيف: طبعه أو صقله. المهو: السيف الرقيق الشفرتين، وهى على وزن فلع، لأنها مقلوبة من موه، لأنها من الماء الذى لامه
2 / 200