643

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
مَتَى مَا تُلَاقِي مِنْهُمْ الدّهْرَ نَاشِئًا ... تَجِدْهُ بإجريّا أوائله يجرى
هُمْ مَلَئُوا الْبَطْحَاءَ مَجْدًا وَعِزّةً ... إذَا اُسْتُبِقَ الْخَيْرَاتُ فِي سَالِفِ الْعَصْرِ
وَفِيهِمْ بُنَاةٌ لِلْعُلَا، وَعِمَارَةٌ ... وَعَبْدُ مَنَاف جَدّهُمْ، جَابِرُ الْكَسْرِ
بِإِنْكَاحِ عَوْفٍ بِنْتَه، لِيُجِيرَنَا ... مِنْ أَعْدَائِنَا إذْ أَسْلَمَتْنَا بَنُو فِهْرِ
فَسِرْنَا تهامي الْبِلَادِ وَنَجْدَهَا ... بِأَمْنِهِ حَتّى خَاضَتْ الْعِيرُ فِي الْبَحْرِ
وَهُمْ حَضَرُوا وَالنّاسُ بَادٍ فَرِيقُهُمْ ... وَلَيْسَ بِهَا إلّا شُيُوخُ بَنِي عَمْرِو
بَنَوْهَا دِيَارًا جَمّةً، وَطَوَوْا بِهَا ... بئارا تسحّ الماء من ثبج البحر
لَكَيْ يَشْرَبَ الْحُجّاجُ مِنْهَا، وَغَيْرُهُمْ ... إذَا ابْتَدَرُوهَا صُبْحَ تَابِعَةِ النّحْرِ
ثَلَاثَةُ أَيّامٍ تَظَلّ رِكَابُهُمْ ... مُخَيّسَةً بَيْنَ الْأَخَاشِب وَالْحِجْرِ
وَقِدْمًا غَنِيّنَا قَبْلَ ذَلِكَ حِقْبَةً ... وَلَا نَسْتَقِي إلّا بِخُمّ أَوْ الْحَفْرِ
وَهُمْ يَغْفِرُونَ الذّنْبَ يُنْقَمُ دُونَهُ ... وَيَعْفُونَ عَنْ قَوْلِ السّفَاهَةِ وَالْهُجْرِ
وَهُمْ جَمَعُوا حِلْفَ الْأَحَابِيشِ كلّها ... وَهُمْ نَكّلُوا عَنّا غُوَاةَ بَنِي بَكْرِ
فَخَارِجَ، إمّا أَهْلكُنّ، فَلَا تَزَلْ ... لَهُمْ شَاكِرًا حَتّى تُغَيّبَ فِي الْقَبْرِ
وَلَا تَنْسَ مَا أَسُدَى ابْنُ لُبْنَى؛ فَإِنّهُ ... قَدْ أَسْدَى يَدًا مَحْقُوقَةً مِنْك بِالشّكْرِ
وَأَنْتَ ابْنُ لُبْنَى مِنْ قُصَيّ إذَا انْتَمَوْا ... بِحَيْثُ انْتَهَى قَصْدُ الْفُؤَادِ مِنْ الصّدْرِ
وَأَنْتَ تَنَاوَلْتَ الْعُلَا، فَجَمَعْتَهَا ... إلَى مَحْتِدٍ لِلْمَجْدِ ذِي ثَبَجِ جَسْرِ
سَبَقْتَ، وَفُتّ الْقَوْمَ بَذْلًا وَنَائِلًا ... وَسُدْت وَلَيَدًا كُلّ ذى سؤدد غَمْرِ
وَأُمّك سِرّ مِنْ خُزَاعَةَ جَوْهَر ... إذَا حَصّلَ الْأَنْسَابَ يَوْمًا ذَوُو الْخُبْرِ
إلَى سَبَأِ الْأَبْطَالِ تُنَمّى، وَتَنْتَمِي ... فَأَكْرِمْ بِهَا مَنْسُوبَةً فِي ذرا الزّهر
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 194