روض انف
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ
پبلشر کا مقام
بيروت
[تَزَوّجُ قُصَيّ بْنِ كِلَابٍ حُبّى بِنْتَ حُلَيْلٍ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ إنّ قُصَيّ بْنَ كلاب خطب إلى حليل بن حبشية بنته حُبّى، فَرَغِبَ فِيهِ حُلَيْلٌ فَزَوّجَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الدّارِ. وَعَبْدَ مَنَافٍ، وَعَبْدَ الْعُزّى، وَعَبْدًا. فَلَمّا انْتَشَرَ وَلَدُ قُصَيّ، وَكَثُرَ مَالُهُ، وَعَظُمَ شرفه، هلك حليل.
[«قصى يتولى أمر البيت»:]
فَرَأَى قُصَيّ أَنّهُ أَوْلَى بِالْكَعْبَةِ، وَبِأَمْرِ مَكّةَ مِنْ خُزَاعَةَ وَبَنِيّ بَكْرٍ، وَأَنّ قُرَيْشًا قُرْعَةُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَصَرِيحُ وَلَدِهِ. فَكَلّمَ رِجَالًا من قريش، وبنى كنانة، وَدَعَاهُمْ إلَى إخْرَاجِ خُزَاعَةَ وَبَنِيّ بَكْرٍ مِنْ مكة، فأجابوه. وكان ربيعة ابن حَرَامٍ مِنْ عُذْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ قد قدم مكة بعد ما هُلْكِ كِلَابٍ، فَتَزَوّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ سيل، وزهرة يومئذ رجل، وقصىّ فطيم، فاحتملهما إلى بلاده، فحملت قضيّا مَعَهَا، وَأَقَامَ زُهْرَةَ، فَوَلَدَتْ لِرَبِيعَةَ رِزَاحًا. فَلَمّا بَلَغَ قُصَيّ، وَصَارَ رَجُلًا أَتَى مَكّةَ، فَأَقَامَ بِهَا، فَلَمّا أَجَابَهُ قَوْمُهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ، كَتَبَ إلَى أَخِيهِ مِنْ أُمّهِ، رِزَاحِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَدْعُوهُ إلَى نُصْرَتِهِ، وَالْقِيَامِ مَعَهُ، فَخَرَجَ رِزَاحُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَعَهُ إخْوَتُهُ: حُنّ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَجُلْهُمَةُ بْنُ ربيعه، وهم لغير أمه فَاطِمَةَ، فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قُضَاعَةَ فِي حَاجّ الْعَرَبِ، وَهُمْ مُجْمِعُونَ لِنُصْرَةِ قُصَيّ. وَخُزَاعَةُ تَزْعُمُ أَنّ حُلَيْلَ بْنَ حُبْشِيّةَ أَوْصَى بِذَلِكَ قُصَيّا وَأَمَرَهُ بِهِ حِينَ انْتَشَرَ لَهُ مِنْ ابْنَتِهِ مِنْ الْوَلَدِ مَا انْتَشَرَ. وَقَالَ: أَنْتِ أَوْلَى
ــ
2 / 28