470

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَجُونِ إلَى الصّفَا. الشّعْرَ، وَفِيهِ:
وَنَبْكِي لِبَيْتِ لَيْسَ يُؤْذَى حِمَامُهُ ... تَظَلّ بِهِ أَمْنًا، وَفِيهِ الْعَصَافِرُ «١»
أَرَادَ: الْعَصَافِيرُ، وَحَذَفَ الْيَاءَ ضَرُورَةً، وَرَفَعَ الْعَصَافِيرَ عَلَى الْمَعْنَى، أَيْ:
وَتَأْمَنُ فِيهِ الْعَصَافِيرُ، وَتَظَلّ بِهِ أَمْنًا، أَيْ: ذَاتَ أَمْنٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُون أَمْنًا جَمْعَ آمِنٍ مِثْلُ: رَكْبٍ جَمْعُ: رَاكِبٍ، وَفِيهِ: وَلَمْ يَسْمُرْ بِمَكّةَ سَامِرُ: السّامِرُ: اسْمُ الْجَمَاعَةِ يَتَحَدّثُونَ بِاللّيْلِ، وَفِي التّنْزِيلِ: (سَامِرًا تَهْجُرُونَ) الْمُؤْمِنُونَ: ٦٧ وَالْحَجُونُ «٢» بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى فَرْسَخٍ وَثُلُثٍ مِنْ مَكّةَ، قَالَ الْحُمَيْدِيّ: كَانَ سُفْيَانُ رُبّمَا أَنْشَدَ هَذَا الشّعْرَ، فَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَلَيْسَتْ تُغَادِرُ:
وَلَمْ يَتَرَبّعْ وَاسِطًا وَجُنُوبَهُ ... إلَى السّرّ مِنْ وَادِي الْأَرَاكَةِ حَاضِرُ
وَأَبْدَلَنِي رَبّي بِهَا دَارَ غُرْبَةٍ ... بِهَا الْجُوعُ بَادٍ، وَالْعَدُوّ الْمُحَاصِرُ «٣»

(١) فى السيرة: يظل بدلا من: تظل.
(٢) والحجون كما فى المراصد: بأعلى مكة عند مقبرة أهلها، وفى ياقوت عن الأصمعى: أنه الجبل المشرف الذى بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين.
(٣) أماواسط: فقيل: إن للعرب سبعة مواضع، يقال لكل منها: واسط، منها: واسط نجد فى شعر خداش بن زهير، وواسط الحجاز فى شعر كثير، وواسط الجزيرة فى شعر الأخطل. وواسط اليمامة فى شعر الأعشى، وواسط العراق: وهناك غير ذلك. وواسط أيضا بمكة. قيل: قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين. فضرب حتى ذهب، وقيل: تلك الناحية بركة السرى إلى العقبة، وتسمى: واسط المقيم. وقيل إنه الْجَبَلُ الّذِي يَجْلِسُ عِنْدَهُ الْمَسَاكِينُ إذَا ذَهَبَتْ إلى منى. والسر: بطن الوادى. وواذى الأراك: قرب مكة. وفى معجم البلدان ونهاية الأرب ج ١٦ ص ٣٤ وضع هذا بعد البيت: وصرنا أحاديثا، وروايته هكذا: -

2 / 20