283

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فِي هَذَا الشّعْرِ إذًا لَا يَفِيدُ شَيْئًا، وَمَا أَبْعَدَ الْعَرَبَ مِنْ الِالْتِفَاتِ إلَى هَذِهِ الأغراض التى يستعملها بعض النحاة، وهى أو هى مِنْ نَسْجِ الْخَزَرْنَقِ «١» .
وَقَوْلُهُ:
لَمْ تُخْلَقْ الشّعْرَى لَيَالِيَ حُرّمَتْ
إنْ كَانَ ابْنُ الزّبَعْرَى قَالَ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُنْتَزِعٌ مِنْ قَوْلِ النّبِيّ- ﷺ «إنّ اللهَ حَرّمَ مَكّةَ، وَلَمْ يُحَرّمْهَا النّاسُ» وَمِنْ قَوْلِهِ: فِي حَدِيثٍ آخَرَ: إنّ اللهَ حَرّمَهَا يَوْمَ خَلَقَ السّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ «٢»، وَالتّرْبَةُ خُلِقَتْ قَبْلَ خَلْقِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ الزّبَعْرَى قَالَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيّةِ، فَإِنّمَا أَخَذَهُ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- مِنْ الْكِتَابِ الّذِي وَجَدُوهُ فِي الْحَجَرِ بِالْخَطّ الْمُسْنَدِ «٣» حِينَ بَنَوْا الْكَعْبَةَ، وَفِيهِ: أَنَا اللهُ رَبّ مَكّةَ خَلَقْتهَا يَوْمَ خَلَقْت السّمَوَاتِ وَالْأَرْض. الْحَدِيثُ.
وَقَوْلُهُ:
«وَلَمْ يَعِشْ بَعْدَ الْإِيَابِ سَقِيمُهَا»
هَكَذَا فِي النّسْخَةِ الْمُقَيّدَةِ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْمُقَابَلَةِ بِالْأَصْلَيْنِ اللّذَيْنِ كَانَا عِنْدَهُ، وَقَابَلَهَا أَبُو بَحْرٍ- ﵀ بِهِمَا مَرّتَيْنِ، وَحَسِبَ بَعْضُهُمْ أَنّهُ كَسْرٌ فِي الْبَيْتِ، فَزَادَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَقَالَ:
بَلْ لَمْ يَعِشْ. فَأَفْسَدَ الْمَعْنَى، وَإِنّمَا هُوَ خَرْمٌ «٤» فِي أَوّلِ الْقَسَمِ مِنْ عَجُزِ الْبَيْتِ كَمَا كَانَ فِي الصّدْرِ مِنْ أَوّلِ بيت منها.

(١) الخزرنق كسفرجل: العنكبوت.
(٢) أخرجهما البخارى ومسلم. والشعرى فى شعر ابن الزبعرى: اسم نجم وهما اثنتان إحداهما: الغميصاء، والأخرى تتبع الجوزاء.
(٣) خط حمير.
(٤) هو وقص فى اصطلاح العروضيين.

1 / 290