1246

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

•
علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَأَنّهُمْ يَشْرَبُونَ مَاءَهَا، وَقَالَ فِي الْجِمَارِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ: [إنّمَا] هِيَ الّتِي تُرْمَى بِعَرَفَةَ، وَهَذِهِ هَفْوَةٌ لَا تُقَالُ، وَعَثْرَةُ [لَا] لعالها «١» وَكَمْ لَهُ مِنْ هَذَا إذَا تَكَلّمَ فِي النّسَبِ وَغَيْرِهِ «٢»، وَمِنْ النّسَبِ إلَى الْبَحْرِ قَوْلُهُ ﵇ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ قَدِمَتْ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ: الْبَحْرِيّةُ الْحَبَشِيّةُ، فَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا هَلْ أَتَى بَحْرِيّنَا.
وَقَوْلُهُ: وَاَللهُ بِالنّاسِ أَرْوَدُ: أَيْ: أَرْفَقُ، وَمِنْهُ: رُوَيْدك، أَيْ: رِفْقًا جَاءَ بِلَفْظِ التّصْغِيرِ؛ لِأَنّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ تَقْلِيلًا أَيْ: اُرْفُقْ قَلِيلًا، وَلَيْسَ لَهُ مُكَبّرٌ مِنْ لَفْظِهِ؛ لِأَنّ الْمَصْدَرَ: إرْوَادًا، إلّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ تَصْغِيرِ التّرْخِيمِ، وَهُوَ أَنْ تُصَغّرَ الِاسْمُ الّذِي فِيهِ الزّوَائِدُ، فَتَحْذِفُهَا فِي التّصْغِيرِ، فَتَقُولُ فِي أَسْوَدَ: سُوَيْد، وَفِي مِثْلِ إرْوَادٍ: رُوَيْدٌ «٣» .
وَقَوْلُهُ: مَنْ لَيْسَ فِيهَا بِقَرْقَرِ: أَيْ: لَيْسَ بِذَلِيلِ، لِأَنّ الْقَرْقَرَ: الأرض

(١) لعا: صوت معناه: الدعاء للعاثر بأن يرتفع من عثرته. يقال: لعا لفلان وفى الدعاء عليه بالتعس: يقولون: لا لعاله. والسياق يقتضى وجود كلمة: لا. وقد وضعتها لهذا، ومع ذلك فهى فى اللسان الذى نقل هذا النص كله عن السهيلى.
(٢) إلى هنا انتهى ما نقله اللسان عن الروض، وقد نقل من أول: زعم ابن سيدة فى كتاب المحكم.
(٣) تصغير الترخيم شاذ قليل، ويرى الفراء أن العلم وحده هو الذى يصغر تصغير الترخيم، لأن ما يبقى منه بعد الترخيم دليل على ما حذف لشهرة العلم، وأجازه البصريون فى غير العلم واستشهدوا بالمثل: عرف حميق جمله فصغر أحمق تصغير ترخيم.

3 / 358