1158

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
وَبَيْنَهُ إلّا ثِيَابُ الْكَعْبَةِ. قَالَ: فَلَمّا سَمِعْتُ الْقُرْآنَ رَقّ لَهُ قَلْبِي، فَبَكَيْتُ وَدَخَلَنِي الْإِسْلَامُ، فَلَمْ أَزَلْ قَائِمًا فِي مَكَانِي ذَلِكَ، حَتّى قَضَى رَسُولُ اللهِ- ﷺ صَلَاتَهُ، ثُمّ انْصَرَفَ، وَكَانَ إذَا انْصَرَفَ خَرَجَ عَلَى دَارِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَكَانَتْ طَرِيقَهُ، حَتّى يَجْزَعَ الْمَسْعَى، ثُمّ يَسْلُكُ بَيْنَ دَارِ عبّاس ابن الْمُطّلِبِ، وَبَيْنَ دَارِ ابْنِ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عوف الزّهرى، ثم على دار الأخنس ابن شَرِيقٍ، حَتّى يَدْخُلَ بَيْتَهُ، وَكَانَ مَسْكَنُهُ- ﷺ فِي الدّارِ الرّقْطَاءِ، الّتِي كَانَتْ بِيَدَيْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ عُمَرُ ﵁:
فَتَبِعْتُهُ حَتّى إذَا دخل بين دار عبّاس، ودار ابن أَزْهَرَ، أَدْرَكْتُهُ، فَلَمّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ حسّى عرفنى، فَظَنّ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أَنّي إنّمَا تَبِعْته لِأُوذِيَهُ، فَنَهَمَنِي، ثُمّ قَالَ: ما جاء بك يابن الْخَطّابِ هَذِهِ السّاعَةَ؟ قَالَ: قُلْت: جِئْت لِأُومِنَ بِاَللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَبِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللهِ، قَالَ: فَحَمِدَ اللهِ رَسُولَ اللهِ- ﷺ ثُمّ قَالَ: قَدْ هَدَاك اللهُ يَا عُمَرُ، ثُمّ مَسَحَ صَدْرِي، وَدَعَا لِي بِالثّبَاتِ، ثُمّ انْصَرَفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْتَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: والله أَعْلَمُ أَيّ ذَلِكَ كَانَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمّا أَسْلَمَ أَبِي عُمَرُ، قَالَ: أَيّ قُرَيْشٍ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقِيلَ له: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيّ. قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِ، قال عبد الله بن عمر: فعدوت أَتْبَعُ أَثَرَهُ، وَأَنْظُرُ مَا يَفْعَلُ، وَأَنَا غُلَامٌ أَعْقِلُ كُلّ مَا رَأَيْتُ، حَتّى جَاءَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَعَلِمْتَ يَا جَمِيلُ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 269