1065

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
إنّ بَنِيّ صِبْيَةٌ صَيْفِيّونْ ... أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيّونْ «١»
فَاسْتَعْمَلَهُ فِي الْآدَمِيّينَ، فَلَمّا قِيلَ فِي الْفَصِيلِ وَنَحْوِهِ: ابْنُ سَنَةٍ وَابْنُ سَنَتَيْنِ، قِيلَ ذَلِكَ فِي الْآدَمِيّينَ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ فى الماشية لما قدمنا، وأما قوله: وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ فلأنه قال سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، قُلْ: هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ الْبَقَرَةِ: ١٨٩ فَالرّضَاعُ مِنْ الْأَحْكَامِ الشّرْعِيّةِ، وَقَدْ قَصَرْنَا فِيهَا عَلَى الْحِسَابِ بِالْأَهِلّةِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: يُحِلُّونَهُ عامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عامًا وَلَمْ يَقُلْ:
سَنَةً؛ لِأَنّهُ يَعْنِي شَهْرَ الْمُحَرّمِ وَرَبِيعَ إلَى آخِرِ الْعَامِ، وَلَمْ يَكُونُوا يَحْسِبُونَ بِأَيْلُول وَلَا بِتِشْرِين وَلَا بينير «٢»، وَهِيَ الشّهُورُ الشّمْسِيّةُ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ إخْبَارٌ مِنْهُ لِمُحَمّدِ- ﷺ وَأُمّتِهِ وَحِسَابُهُمْ بِالْأَعْوَامِ وَالْأَهِلّةِ كَمَا وَقّتَ لَهُمْ سُبْحَانَهُ، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي قِصّةِ نُوحٍ: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا الْعَنْكَبُوتِ: ١٤٠ قِيلَ: إنّمَا ذَكَرَ أَوّلًا السّنِينَ؛ لِأَنّهُ كَانَ فى شدائد

(١) البيت لسعد بن مالك بن ضبيعة، وقيل: هى لأكثم بن صيفى «اللسان مادة ربع، وصيف» ونسبه أبو زيد الأنصارى فى نوادره إلى أكثم بن صيفى. وقال: «يقال: أصاف الرجل فهو مصيف إذا ترك النساء شابا لم يتزوج، ثم تزوج بعد ما أسن، ويقال لولده: صيفيون» ثم استشهد بهذا البيت ثم قال: «الربعيون الذين ولدوا وآباؤهم شباب فهم رجال» ص ٨٧ طبع لبنان. وفى إصلاح المنطق ص ٤٧٠: «يقال للرجل إذا ولد له فى فتاء السن: قد أربع، وهو مربع وولده: ربعيون، وإذا تأخر ولده إلى آخر عمره قيل: أصاف فلان، وهو مصيف، وولده: صيفيون»
(٢) ثم استشهد بهذا البيت «٢» يعنى يناير.

3 / 176