1044

روض انف

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ألم أنهك؟ فو الله مَا بِمَكّةَ نَادٍ أَعَزّ مِنْ نَادِيّ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْدًا إلَى قَوْلِهِ: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ، سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ «١» الْعَلَقِ.

(١) روى البخارى عن ابن عباس قال: «قال أبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلى عند الكعبة لأطأن على عنقه، فَبَلَغَ ذَلِكَ النّبِيّ ﷺ فقال: لئن فعل، لأخذته الملائكة» وكذا رواه الترمذى والنسائى فى تفسيرهما، وهكذا رواه ابن جرير. وروى أحمد والترمذى والنسائى وابن جرير- وهذا لفظه من طريق داود ابن أبى هند- عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلى عند المقام، فمر به أبو جهل بن هشام، فقال: يا محمد! ألم أنهك عن هذا؟ وتوعده، فأغلظ له رسول الله- صلّى عليه وسلم، وانتهره، فقال: يا محمد بأى شىء تهددنى؟! أما والله إنى لأكثر هذا الوادى ناديا فأنزل الله: (فليدع ناديه، سندع الزبانية) وقال ابن عباس: لو دعا ناديه لأخذته ملائكة العذاب من ساعته، وقال الترمذى: حسن صحيح. وعن أبى هريرة قال: قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قالوا: نعم، قال: فقال: واللات والعزى لئن رأيته يصلى كذلك لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه فى التراب، فأتى رسول الله ﷺ وهو يصلى ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقى بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال إن بينى وبينه خندقا من نار وهولا وأجنحة. قال: فقال رسول الله ﷺ: لو دنا منى لاختطفته الملائكة عضوا عضوا، قال: وأنزل الله لا أدرى فى حديث أبى هريرة أم لا: (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى) إلى آخر السورة، رواه مسلم وابن حنبل والنسائى وابن جرير وابن أبى حاتم، وهكذا تؤكد هذه الأحاديث فرضية الصلاة قبل الإسراء.

3 / 155