ابن عباس «لما نزلت: «وأنذر عشيرتك الأقربين» صعد ﷺ على الصّفا فجعل ينادي: «يا بني فهر! يا بني عديّ!» -لبطون قريش- حتّى اجتمعوا فقال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أنّ خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم كنتم مصدّقيّ؟» قالوا: نعم، ما جرّبنا عليك إلا صدقًا، قال: «فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد».
وفي «الصّحيحين» (١) عن أبي موسى عن النّبي ﷺ:/ «إنّما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال: يا قوم إنّي (٢) رأيت الجيش بعينيّ، وإنّي أنا النّذير العُريان [فالنّجاء]، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم (٣)، وكذّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم وصبّحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم» الحديث، وأمثال ذلك مما في القرآن والحديث الصّحيح معلوم، فالسّني يفهم مثل هذا ويهتدي إلى الاحتجاج به على قدر فهمه وذكائه، وفهم مثل هذا لا يحتاج إلى خوض في لطيف الكلام، وأهل البلادة من أهل الكلام