خالف في هذه الأصول لا يعدّ منهم، وإن قال بالوعيد كالنّجارية والخوارج وغيرهم». انتهى.
وقال حميد بن أحمد المحلّي الزّيدي في كتابه «عمدة المسترشدين في أصول الدين» (١): «إن القائلين بالشّفاعة لأهل الكبائر والخروج من النّار صنفان: عدلية وغير عدلية، وذكر للعدلية القائلين بذلك مذاهب أربعة.
وذكر القاضي عبد الله بن حسن الدّواري الزّيدي في «تعليق الخلاصة»: انقسام القائلين بذلك إلى عدلية، وغير عدلية، قال: «فمن أهل العدل القائلين بذلك: أبو القاسم البستي، وكان من الزّيدية من أصحاب المؤيد بالله، وغيره من المعتزلة منهم: محمد بن شبيب، وغيلان الدّمشقي رأس المعتزلة، ومُوَيْس بن عمران، وأبو شمر، وصالح قبّة، والرّقاشي، والصّالحي، والخالدي وغيرهم، ومن القدماء (٢): سعيد بن جبير!!، وحمّاد بن [أبي] سليمان، وأبو حنيفة وأصحابه». انتهى كلامه.
قلت: وإلى ذلك ذهب من أئمة الزّيديّة الدّعاة: يحيى بن
(١) هو: حميد بن أحمد المحلّي الهمداني أبو عبد الله، من فقهاء الزيدية ومؤرّخيهم. ت (٦٥٢).
انظر: «الأعلام»: (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، و«مصادر الفكر»: (ص/١١٧ - ١١٨)، ووقع فيه خطأ في الاسم فليصحح.
وكتابه هذا شرح لعقيدة شيخه الإمام عبد الله بن حمزة، ومنه عدة نسخ في اليمن، ونسخة في دار الكتب. انظر المراجع المتقدمة.