497

روض بسیم

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

لله خليفة في الأرض فاسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك» والحديث الذي فيه: «أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقّنا ويسألونا حقّهم؟ قال: أعطوهم حقّهم، وسلوا الله حقّكم» (١) ونحو هذا ممّا يطول ذكره، وبقيّة الأحاديث تدلّ على ذلك بإطلاقها، فإنّ المرجع (٢) في تفسير السّلطان إلى اللّغة.
وأمّا المعتزلة والشّيعة فاحتجّوا بالسّمع والرّأي؛ أمّا السّمع فبعمومات مثل قوله تعالى: «قال إنّي جاعلك للنّاس إمامًا قال ومن ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين» [البقرة/١٢٤]. وللفقهاء أن يجيبوا في هذه الآية بوجوه:
أحدها: أنّ الإمامة المذكورة في الآية هي النّبوّة؛ لأنّ إبراهيم ... ﵇ سأل لذرّيته الإمامة التي جعلها الله /تعالى له وهي النّبوّة.
وثانيها: أنّ الإمامة التي في الآية مجملة محتملة لإمامة النّبوّة،

(١) هذت مركّب من حديثين: ١ - أخرجه مسلم برقم (١٨٤٦) من حديث سلمة بن يزيد الجعفي قال: يا نبي الله! أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقّهم ويمنعونا حقّنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ... ثم قال النبي ﷺ «اسمعوا وأطيعوا، إنّما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم».
٢ - ما أخرجه البخاري رقم (٣٦٠٣) ومسلم برقم (١٨٤٣) من حديث عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها» قالوا: يا رسول الله! كيف تأمر من أدرك منّا ذلك؟ قال: «تؤدّون الحقّ الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم».
(٢) في (أ): «المراجع» وهو سهو.

2 / 404