وفي «صحيح البخاري» (١) عن ابن عمر أنّه سأله رجل في دم البعوضة، فقال: ممّن أنت؟ فقال: من أهل العراق، فقال: انظروا إلى هذا! يسألني عن دم البعوضة، وقد قتلوا ابن النّبي ﷺ! وسمعت النّبيّ ﷺ يقول: «هما ريحانتاي» وفي رواية: «هما ريحانتي» (٢).
قال ابن دحية: تفرّد (٣) بإخراجه البخاريّ من طريقين في كتاب المناقب (٤)، وفي كتاب الأدب (٥).
وقال إبراهيم النّخعيّ الإمام فيما حكاه أبو [سعد] (٦) السّمان الرّازي (٧) بسنده (٨) إليه قال: لو أني كنت فيمن قاتل الحسين، ثمّ أتيت بالمغفرة من ربّي فأدخلت الجنّة لاستحييت من رسول الله ﷺ أن أمرّ عليه فيراني.
(٧) هو: الحافظ إسماعيل بن علي بن الحسين أبو سعد الرازي السّمّان، كان عالمًا متفننًا، إلا أنّه كان معتزلي المذهب. ت (٤٤٣هـ). انظر: «السير»: (١٨/ ٥٥ - ٦٠).