461

روض بسیم

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

في (١) ذلك، وقد صرّح الرّجال بردّ هذا المذهب، ونقض شبه من ذهب إليه، وقد ذكرت آنفًا أنّه لو لزمهم مذهب من ينسب إليهم للزم المعتزلة والزّيديّة كثير من المذاهب الباطلة، /وقد ردّ الغزّالي على من قال بذلك، وبالغ الجويني في «البرهان» (٢) في إبطال هذا القول، وكذلك ابن الحاجب في «مختصر المنتهى» (٣) وكذلك شرّاحه من الأشعرية، وذلك معروف في مواضعه فلا نطوّل بنقل ألفاظهم فيه.
الوهم السّادس عشر: وهم المعترض أنّهم قد دفعوا الضّرورة في تجويز تعذيب الأطفال بذنوب آبائهم، وليس كذلك لوجهين:
الوجه الأول: أنّهم لم يجمعوا على القول بهذه المسألة، فنسبتها (٤) إلى جميعهم غير صحيحة. قال الإمام النّووي في «شرح مسلم» (٥) وقد ذكر الأقوال في أطفال المشركين حتّى قال ما لفظه: «وثانيها: الوقف، وثالثها: ما ذهب إليه المحقّقون: أنّهم من أهل الجنّة، ويستدلّ لهم بأشياء منها: حديث إبراهيم الخليل ﷺ «حين رآه النّبي ﷺ في الجنّة وحوله أولاد النّاس قالوا: يا رسول الله! وأولاد المشركين؟ قال: وأولاد المشركين». رواه البخاري في «صحيحه» (٦)

(١) ما بينهما ساقط من (س).
(٢) (١/ ١٠٤).
(٣) (١/ ٤١٣) مع «بيان المختصر».
(٤) في (س): «فنسبته».
(٥) (١٦/ ٢٠٨).
(٦) «الفتح»: (١٢/ ٤٥٧). ومسلم برقم (٢٢٧٥) من حديث سمرة بن جندب ﵁.

2 / 368