435

روض بسیم

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

بين يديه كراسي [العلماء] (١) التّابعين، وقد جاء في الأثر: «إنّ الرّجل إذا حفظ الزّهراوين جدّ فينا» (٢).
و(٣) جاء في تعظيم العلماء والمتعلّمين ما لا يتّسع له هذا المكان من الآيات القرآنية، والأحاديث النّبويّة، ولو لم يكن من ذلك إلا ما ورد من (٤) بسط الملائكة أجنحتها لطالبه (٥)؛ لكانت كافية في رفع منار صاحبه، وتعظيم قدر مناقبه، وهذا في حقّ الطّالب المتعلّم؛ فكيف العالم المعلّم؟ فكيف يا سيّال الذّهن بشيخ الإسلام، وإمام دار هجرة المصطفى ﵇؟ الذي قال فيه الشّافعي: «إذا ذكر العلماء فمالك النّجم». وكيف لم يهتد ذهنك هذا السّيّال إلى أنّه عار عليك أن تذمّ من لا تستفيد بذمّه إلا كشف الغطاء عن حماقتك، وخلع جلباب الحياء عن وجه خلاعتك، /وما أحسن في جوابك مما قال حسّان بن ثابت ... ﵁: (٦)

(١) في (أ) و(ي) و(ت): «علماء»، والتصويب من (س)، لأن مالكًا ﵀ من اتباع التابعين، فكيف يخضع له علماء التابعين!!.
(٢) من قول أنس بن مالك ﵁ أخرجه أحمد: (٥/ ١٢٠) بإسناد صحيح، وأصل الخبر في مسلم برقم (٢٧٨١) دون هذه العبارة.
(٣) في (ي) و(س): «وقد».
(٤) في (س): «في».
(٥) أخرجه أحمد: (٥/ ١٩٦)، وأبو داود: (٤/ ٥٧) والترمذي: (٥/ ٤٧) وأعلّه بعدم الاتصال. وابن ماجه: (١/ ٨١) من حديث أبي الدرداء ﵁. وحسّنه ابن القيم في «مفتاح دار السعادة»: (١/ ٦٣)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب»: (٦٨).
(٦) «ديوانه»: (١/ ١٨).

2 / 342