وروى أبو عمر بن عبد البر في أوّل كتاب «التمهيد» (٣) عن العلاّمة محمد بن جرير الطّبري: إجماع التّابعين على ذلك.
ومذهب الشافعية قبول بعض المراسيل على تفصيل مذكور في كتب علوم الحديث (٤) والأصول (٥)، وهو المختار على تفصيل فيه، وهو:
قبول ما انجبر ضعفه لعلّة الإرسال بجابر يقوّي الظّن بصحته، إمّا: بمعرفة حال من أرسله وأنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة كمراسيل ابن المسيّب، وما جزم به البخاري من تعاليق «الصّحيح» ولم يورده بصيغة التّمريض (٦)
(١) هو: عبد الله بن حمزة بن سليمان، المنصور بالله، أحد أئمة الزيدية وعلمائهم، له مصنفات كثيرة ت (٦١٤هـ).
انظر: «الأعلام»: (٤/ ٨٣)، و«مصادر الفكر الإسلامي في اليمن»: (ص/٥٩٢).
(٢) كتاب في أصول الفقه، أكثر المؤلف من النقل عنه، هنا وفي الأصل. وذكره زيارة في «أئمة اليمن»: (ص/١٠٩).