ولا عارَ أن ينجو كريمٌ بنفسه ... ولكنَّ عارًا عجْزُهُ حين يُنصر
فقد هاجَر المختار قبلي وصحبُه ... وفرّ إلى أَرض النَّجاشي جعفرُ
ولما أنشأت هذا الجواب من هذه الجبال العالية، والبوادي الخالية، قصر باعي، وضاقت رباعي، فتمصّصتُ من بَلَلِ ما عندي بَرَضا (٣)، وما أكفى ذلك وأرضى، إذا كان ذلك طيبًا محضًا!.
سامحًا بالقليل من غير عذر ... ربما أَقنع القليلُ وأرضى
ولكن هيهات لذلك! لا محيص لي عن أوفر نصيب من طَفِّ (٤)
(١) ذكر القاضي الأكوع في مقدمة «العواصم»: (١/ ٦٧) أن ابن الوزير قال هذه الأبيات لما كان في رأس قُلّة بني مِسْلم (جبل سَحَمَّر).
(٢) بالراء المهملة المفتوحة، ونون ساكنة.
(٣) أي: قليلًا. «القاموس»: (ص/٨٢١).
(٤) أي: محاولة ملأه. «الأساس»: (ص/٢٨١). وهذه الكلمة من الأضداد.