91

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قيل لأعرابيّ: أيسرّك أن تكون من أهل الجنّة وأنك لا تدرك ثأرا؟ قال: بل يسرّني أن أدرك الثأر وأنفي عني العار، وأدخل مع فرعون النار. يقال: الموت في طلب الثار خير من الممات في عار. قيل لسقراط: لم لم تذكر في شريعتك عقوبة من قتل أخاه؟ فقال: لا أعلم أنّ هذا شيء يكون.
استعرض الإسكندر جنده، فتقدّم إليه رجل على فرس أعرج فأمر بإسقاطه، فضحك الرجل، فاستعظم ضحكه في ذلك المقام، فقال له: ما أضحك وقد أسقطتك؟ قال: التعجب منك. قال: كيف؟ قال: تحتك آلة الهرب وتحتي آلة الثبات ثم تسقطني؟ فأعجب بقوله وأثبته. قسم معن بن زائدة «١» سلاحا في جيشه، فدفع إلى رجل سيفا رديئا، فقال: أصلح الله الأمير أعطني غيره، قال: فخذه فإنه مأمور، قال: هو مما أمر أن لا يقطع أبدا. فضحك وأعطاه غيره. عرض عمرو بن ليث «٢» عسكره، فمرّ به رجل على فرس أعجف فقال:
لعن الله هؤلاء، يأخذون المال ويسمّنون أكفال «٣» نسائهم. فقال: أيها الأمير لو نظرت إلى كفل امرأتي لرأيته أهزل من كفل دابتي. فضحك وأمر له بمال وقال:
خذه وسمّن به كفل دابتك وامرأتك.
وقع في بعض العساكر هيج فوثب خراسانيّ إلى دابّته ليلجمها فصيّر اللجام في الذنب دهشا فقال: هب جبهتك عرضت، ناصيتك كيف طالت؟. نظر فيلسوف إلى رام سهامه تذهب يمينا وشمالا، فقعد في موضع الهدف وقال: لم أر موضعا أسلم من هذا. قال المنصور لبعض الخوارج بعد الأخذ: عرّفني من أشدّ أصحابي إقداما؟ فقال: لا أعرفهم بوجوههم فإني لم أر إلّا قفاهم. اجتاز

1 / 95