73

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عباس ﵄ لابن أخيه: أفضل العطيّة ما أعطيت الرجل قبل المسألة، فإذا سألك فإنما تعطيه ثمن وجهه حين بذله لك. وأنشد في هذا المعنى:
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله ... عوضا وإن نال الغنى بسؤال
فإذا السؤال مع النوال وزنته ... رجح السؤال وخفّ كلّ نوال
وقال آخر:
ما ماء كفّك إن جادت وإن بخلت ... من ماء وجهي إذا أفنيته عوضا
وقال آخر:
بئس المطاعم حين الذلّ يكسبها ... القدر منتصب والقدر مخفوض
يقال: أجلّ النوال ما وصل قبل السؤال. قيل: أولى الناس بالنوال أزهدهم في السؤال. قال المبرّد «١»: كان في خلق حسن بن رجاء «٢» شراسة، وفي كفّه ضيق. فكتب إليه [بعض] الناس: أعزّ الله الأمير، رجلان حرّ وعبد، فثمن الحرّ الإكرام، وثمن العبد الإنعام. فأصلحه هذا القول أياما ثم رجع إلى طبعه.
قيل: أفضل الفعال صيانة العرض بالمال. عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه:
سأمنح مالي كلّ من جاء طالبا ... وأجعله وقفا على القرض والفرض
فإمّا كريم صنت بالمال عرضه ... وإمّا لئيم صنت عن لؤمه عرضي «٣»

1 / 77