42

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بالكتابة» . ويقال في المثل: ما حفظ فرّ، وما كتب قرّ «١» . ويقال: الحفظ صيد، والكتابة قيد. الشعبيّ: إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في الحائط. وقيل:
تكثّر من العلم لتفهم، وتقلّل منه لتحفظ. قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كلّ شيء أحسنه. وأنشأ ﵁ يقول:
ما حوى العلم جميعا أحد ... لا ولو مارسه ألف سنه
إنّما العلم بعيد غوره ... فخذوا من كل شيء أحسنه «٢»
أرسطو: ليكن ما تكتبه من خير ما تقرأ، وما تحفظ من خير ما تكتب.
وقيل: القلم قيّم الحكمة، وإن لهذه العلوم نفرة فاجعلوا الكتب لها حماة، والأقلام عليها رعاة. ثمامة بن الأشرس «٣»: ما أثبتته الأقلام لا يطمع في دروسه الأيام. وقيل: الأقلام رسل الكلام. قال فيلسوف: الخطّ لسان اليد.
قال أقليدس: الخطّ هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية. ويقال: الخطّ عند الفقير مال، وعند الغني جمال، وعند الأكابر كمال. قيل: الدّواة من أنفع الإداوات «٤»، والحبر أجدى من التّبر. وقيل: الدواة غدير تفيض ينابيع الحكمة من قراره، وتنشأ سحب البلاغة من أقطاره.
ونظر جعفر البرمكي إلى خطّ حسن فقال: لم أر باكيا أحسن تبسّما من

1 / 46