403

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عباس خمسون ألف مولى، وهو وأخوه جعفر بن سليمان من ملوك بني هاشم وفرسانهم، وقد زوّجه المهديّ بنته العباسة ونقلها إلى البصرة. عليّ ﵁: اجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنه أحرى من أن يتواكلوا في خدمتك. تغدّى سليمان عند يزيد بن المهلّب فقيل له: صف لنا أحسن ما رأيت في منزله، قال: رأيت غلمانه يخدمونه بالإشارة دون القول.
لقمان: لا تأمننّ امرأة على سرّ، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة. طلب معاوية ﵁ جواري فقال: كلّ رائعة من بعيد مليحة من قريب. قيل:
لا تبذل رقّك لمن لا يعرف حقّك. يقال: لزم العبد لسيّده التفويض إليه وترك الاعتراض عليه. يقال: سخط العبد لحكم سيده إنكار لحقّه وفرار من رقّه.
قيل: ما تحقق بالعبودية من لم يسرّه من مولاه ما يضرّه من سواه. يقال: ليس بحرّ من انقاد لشهواته ولا من خدم سوى ذاته. قيل: إذا كانت العبودية خدمة المعبود فأعبد العبيد ثلاثة: الملك والمحبّ والمنعم عليه. والملك أعبد الثلاثة. عمر بن الخطاب ﵁: من ولي أمر المسلمين فهو عبد المسلمين. فقال له الأحنف بن قيس لما رآه يهنأ بعيرا «١»: لو أمرت بهذا بعض العبيد، فقال: أيّ عبد أعبد مني؟. يقال: أمران يسلبان من الحرّ كمال الحريّة: قبول البرّ وإفشاء السرّ.
في المثل السائر: لا تفش سرّك إلى أمة ولا تبل على أكمة. يقال: المرأة مؤهلة لبيت تقمّه وطعام ترمّه «٢» ومغزل تديره وشبق تسكته وتثيره، فمن أشركها في أمره وأطلعها على سرّه فقد لحق بها. يقال: قلّما تنفع خدمة الجوارح إلا

1 / 407