وهبته لك والله لئن خلّيته لأضربنّ عنقك، فأخذه الرجل وانصرف، فاشترى الأمير نفسه منه بثلاثمائة دينار، فعاد الرجل إلى الملك فقال: بعت مملوكي، فقال: أرضيت، قال نعم، قال فامض مع السلامة.
وعنه ﷺ: «آفة الشجاعة البغي» . قيل: ما اجتمع الملك والبغي على سرير إلا خلق. قيل: ما أعطى البغي أحدا شيئا إلا أخذ منه أضعافه. قيل: سمين البغي مهزول ووالي الغدر معزول وجيش العدوان مفلول وعرش الطغيان مثلول. فيروز ابن يزدجرد: من سلّ سيف البغي قتل به، ومن أوقد نار الفتنة كان وقودا لها.
عن ابن عباس: لو بغى جبل على جبل لدكّ الباغي. يقال: الباغي هدف التبار ومثل الاعتبار. عليّ ﵁: من خان سلطانه أبطل أمانه.
دخل بعض الخوارج على المأمون فقال له المأمون: ما حملك على الخلاف؟ قال: كتاب الله إذ يقول: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
«١» . قال: وما دليلك على تنزيله؟ قال: الإجماع. قال: فكما رضيت بالإجماع في التنزيل فارض به في التأويل. فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين. قدم ابن أبي جهل المدينة فجعل يمرّ في الطريق فيقول الناس: هذا ابن أبي جهل، فذكر ذلك لأمّ سلمة فذكرته لرسول الله ﷺ، فخطب الناس فقال: «لا تؤذوا الأحياء بسبّ الأموات» . فضيل ﵀: والله لا يحلّ لك أن تؤذي كلبا ولا خنزيرا بغير حقّ فكيف أن تؤذي مسلما؟ أبو هريرة ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه وإن كان أخاه لأبيه وأمّه» . وعنه ﵁ قلت: «يا رسول الله علّمني شيئا أنتفع، قال: أزل الأذى عن الطريق» .
1 / 397
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب