366

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

الشيخ أبو إسحاق: كان يساير مع أصحابه فرأوا من بعيد شخصا فقال بعضهم لبعض: هذا حجة، فلما قرب رأوه قبيحا فالتفت إليهم وقال: دحضت حجّتكم «١» فقبّلوا يده. حجّ مخنث فرأى رجلا قبيح الوجه يستغفر، فقال: يا حبيبي ما أرى لك أن تبخل بهذا الوجه على جهنم. قال رجل للجمّاز: خرج في دمّل في أقبح موضع، قال: كذبت هو ذا أرى وجهك ليس فيه شيء. زياد بن أبيه: رأى على مائدته رجلا قبيحا وأكولا أكل ما في المائدة ولم يبق شيئا، فقال له: ألك أولاد؟ قال: تسع بنات، قال: أيشبهنك؟ قال: أنا أحسن منهنّ وهنّ آكل مني. فضحك وأحسن له. خطب رجل عظيم الأنف امرأة فقال لها:
أما قد علمت شرفي وأنا كيّس، كريم المعاشرة، محتمل للمكاره. فقالت: ما أشكّ في احتمالك للمكروه مع حملك هذا الأنف أربعين سنة.
الربيع بن سليمان: سمعت الشافعيّ رحمه الله تعالى يقول: ما رأيت سمينا عاقلا إلا محمد بن الحسن. قيل:
لا أعشق الأبيض المنفوخ في سمن ... لكنني أعشق السمر المهازيلا
قيل: اللحية الطويلة عشّ البراغيث. يقال: طول الآذان دليل على طول العمر. قدّم رجل ليقتل وكان طويل الآذان فقيل له: زعموا أنّ من عظم آذانه طال عمره، فقال: لو تركوني لطال. وأحضر رجل طويل الآذان للقتل فأخذ يلمس أذنه ويقول: واضياع أملي وانقطاع رجائي. الجاحظ: ما طالت لحية رجل إلا تكوسج «٢» عقله. قيل: ما زادت لحية عن قبضة إلا نقص بمقدار زيادتها من العقل. ابن الروميّ:

1 / 370