359

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

في أيدي الناس» . أبو عبد الله وزير المهديّ: اليأس حرّ والرجاء عبد.
قيل لحكيم: ما بال الشيخ أحرص على الدنيا من الشابّ؟ قال: لأنه ذاق من طعم الدنيا ما لم يذقه الشابّ. أنوشروان: احذر خدمة الحرصى فلا راحة لحريص. يقال: الحرص مفتاح التعب ومطيّة النصب. قيل للإسكندر:
ما سرور الدنيا؟ فقال: الرضا بما رزقت منها. قيل فما غمّها؟ فقال:
الحرص. قيل لسقراط: ما رأيناك مغموما! قال: ليس لي شيء متى ضاع مني عدمته. يقال: من رضي حظي. وقيل: من اطّرح الاقتراح استراح. عمر بن عبد العزيز: أصبحت ومالي سرور إلا في مواقع القدر. قيل: الرضا اطّراح الأفراح على العالم بالصلاح. يقال: إذا كان القدر حقّا كان سخطه حمقا. لما قدم سعد بن أبي وقاص مكة بعد ما كفّ بصره قيل له: أنت مجاب الدعوة لم لا تسأل ردّ بصرك؟ قال: قضاء الله تعالى أحبّ إليّ من بصري. قيل لحكيم:
ما السبب في قبض الكفّ عند الولادة وفتحها عند الموت؟ فأنشد:
ومقبوض كفّ المرء عند ولادة ... دليل على الحرص المركّب في الحيّ
ومبسوط كفّ المرء عند مماته ... يقول انظروا إنّي خرجت بلا شيّ
يقال: الخذلان مسامرة الأماني والتوفيق رفض التواني. أعرابيّ: وعد الكريم نقد وتعجيل، ووعد اللئيم مطل وتعليل. كاتب: أمّا بعد: فحقيق من أزهر بقول أن يثمر بفعل. قيل: قليل عاجل، خير من كثير آجل. لقمان: حبّة بنقد، خير من بدرة «١» بوعد. في المثل: قليل في الجيب، خير من كثير في الغيب. وقيل: إذا خيّرت بين ذرّة منقودة، ودرّة موعودة، فمل إلى النقد، وفضّل اليوم على الغد، فإنّ للتأخير آفات، وللعزائم بدوات «٢»، وللغداة

1 / 363