294

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

أيّ النساء أشهى؟ فقال: المواتية لما تهوى، والمجانبة لما لا ترضى. تزوّج رجل امرأة فقال: إنّي سيّىء الخلق، فقالت: أسوأ خلقا منك من أحوجك إلى سوء الخلق. فما جرى بينهما وحشة إلى الموت. الأصمعيّ رأيت رجلا يطوف بالبيت يحمل شيخا كبيرا، فقلت له: أحسن إليه، فقال: من تراه لي؟ قلت:
أبوك أو جدّك، فقال: هو ابني صيّره إلى ما رأيته سوء خلق امرأته.
رأى يحيى بن أكثم في دار المأمون جماعة من صباح الغلمان فقال: لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
«١»، فرفع ذلك إلى المأمون فعاتبه، فقال: إنّ وردي انتهى إلى هذا الموضع. قيل لأبي نواس: زوّجك الله الحور العين، فقال: لست بصاحب نساء، بل الولدان المخلّدين. قيل لشيخ يتعاطى اللواطة: أما تستحي؟
قال: أستحي وأشتهي. قيل للوطيّ: السارق والزاني يستر حالهما وأنت افتضحت واشتهرت. فقال: من كان سرّه عند الصبيان كيف لا يفتضح؟.
إسحاق الموصليّ: كان لي جار يعرف بأبي حفص وينبز باللواطة، فمرض جاره فعاده فقال له: كيف تجدك أما تعرفني؟ فقال المريض بصوت ضعيف: بلى أنت أبو حفص اللوطيّ، فقال: تجاوزت حدّ المعرفة لا رفع الله جنبك. قيل:
بلغ من تلوّط فلان أنه يقبّل الخرء لقرب عهده من الاست. قيل لأبي مسلم صاحب الدعوة: لم قدّمت الغلام على الجارية؟ قال: لأنه في الطريق رفيق، وفي الإخوان نديم، وفي الخلوة أهل. قيل لبعضهم: لم اخترت الغلام؟
فقال: لأنه لا يحبل ولا يحيض. قيل لبعضهم: لم فضّلت الغلمان؟ قال:

1 / 298