240

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

أوس بن حارثة الطائي: من قلّ ذلّ، ومن أمر فلّ. عليّ ﵁:
مسكين ابن آدم: مكتوم الأجل، مكتوب العمل، تؤذيه البقّة، وتقتله الشقّة، وتنتنه العرقة، وتميته الغرقة. ذمّت أعرابيّة قوما فقالت: لهم صبر على غضّ الهوان. في ديوان المنظوم:
الهون والموت إن خيّرت بينهما ... فعجّل الموت لي إن أختر الهونا
قال الحسين ﵁ يوم قتله:
وذلّ الحياة وذلّ الممات ... وكلا أراه طعاما وبيلا
فإن كان لا بدّ إحداهما ... فسيروا إلى الموت سيرا جميلا
وقيل:
ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلّان عير الحيّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته ... وذا يشجّ فلا يرثي له أحد
سئل أبو حنيفة عن السّفلة فقال: هم كفّار النعمة. وعن أبي يوسف: هم البائعون دينهم بالدنيا. وعن محمد بن الحسن: هم الذين يأكلون في الطرقات.
وعن الأصمعيّ: هم الذين لا يبالون بما قالوا أو قيل لهم. وعن عبد الله بن المبارك: هم الذين يتسفّلون ويحضرون أبوابا يطلبون الشهادة. وعن ابن الأعرابيّ: هم الذين يأكلون الدنيا بدينهم. فقيل له: ومن سفلة السفلة؟ فقال:
هم الذين يصلحون دنيا غيرهم بفساد دينهم. وسئل عليّ ﵁ فقال:
الذين إذا اجتمعوا غلبوا، وإذا تفرّقوا لم يعرفوا. سأل قتيبة طاوسا عن شيء فلم يجبه فقيل: هو أمير خراسان. فقال: لذلك أهون عليّ. قيل في خسيس: له همّة خامدة وكفّ جامدة.
عبد الله بن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ: «إيّاكم والشحّ فإنّ الشحّ أهلك من قبلكم» . مرّ عليّ ﵁ على مزبلة فقال: هذا ما بخل

1 / 244