يردّهما صفرا «١»» . وعن أبي الدرداء ﵁: ارفعوا هذه الأيدي قبل أن تغلّ بالأغلال- ويمسح بهما وجهه بعد الدعاء- قال عمر ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا مدّ يديه في الدعاء لم يردّهما حتى يمسح وجهه» - وأن لا يرفع بصره إلى السماء، وأن يخفض صوته- لقوله تعالى: تَضَرُّعًا وَخِيفَةً
«٢» - وأن لا يتكلّف، ويأتي بالكلام المطبوع الغير المسجوع، لقوله ﵇: «إياكم والسّجع في الدعاء، بحسب أحدكم أن يقول: اللهمّ إني أسألك الجنّة وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل» .
قيل: ادع بلسان الذلّة والاحتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق. وكانوا لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها، كما ترى في آخر سورة البقرة.
ومن الآداب أن يستفتح الدعاء بالذّكر ولا يبدأ بالسؤال، عن سلمة بن الأكوع ﵁: «ما سمعت رسول الله ﷺ يستفتح الدعاء إلا قال: سبحان ربي العليّ الأعلى الوهّاب» . قيل لسفيان الثوريّ: ادع ربك، قال: ترك الذنوب هو الدعاء.
ابن المبارك: جاء رجل إلى عبد العزيز بن أبي داود وأنا عنده فقال: ادع الله لي. فقال: مراد خداي آب روى نيست «٣» . قال هرم بن حيّان لأويس رحمهما الله تعالى: صلنا بالزيارة واللقاء، فقال أويس: قد وصلتك بما هو أنفع لك، هو الدعاء بظهر الغيب، لأنّ الزيارة واللقاء قد يعرض فيهما التزيّن والرياء.
مورق العجلي ﵀: سألت الله حاجة مذ أربعين سنة ما قضاها لي، وما أيست منها. مرّ معروف الكرخي بسقّاء يقول: رحم الله من يشرب من هذا
1 / 219
[مقدمة الكتاب]
الروضة الأولى في الدين وما يتعلق به من العبادات
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة في الجهاد والقتل والشهادة والحرب والصلح والأسلحة والغارة والهزيمة والشجاعة والجبن وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة في الظن والفراسة والعقل والفطنة والرأي والتدبير والتجارب والمشاورة
الروضة السادسة في القضاء والحكومة وذكر الشهود والديون والخصومات
الروضة السابعة في المتصوفة والقصاص
الروضة الثامنة في الصناعات والمحترفين والكسب والتجارة والغنى والفقر وما ناسب ذلك
الروضة التاسعة في الرزق والحرمان وتبدل الأحوال والتفاوت
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
الروضة الحادية عشرة في السماء والسحاب والثلج والمطر والريح والحر والبرد
الروضة الثانية عشرة في النار والسراج والماء والبحر والجنة والرياحين والعقار
الروضة الثالثة عشرة في البلاد والديار والأبنية وما يتعلق بها
الروضة الرابعة عشرة في الملك والجن والشياطين والحيوانات
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
الروضة السادسة عشرة في الجهل واللحن والتحريف والخطأ وما ناسب ذلك
الروضة السابعة عشرة في الجنون والحمق والغفلة والمكر والاحتيال وترك الأناة والعجلة
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
الروضة التاسعة عشرة في الحياء والسكوت والعزلة والوحدة والاختلاط
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي ﷺ والاستغفار
الروضة الثانية والعشرون في الصحة والأمراض والعلل والطب والدواء وما ناسب ذلك
الروضة الثالثة والعشرون في المدح والثناء وطيب الذكر والذم والهجو والشتم والغيبة
الروضة الرابعة والعشرون في العزة والشرف والرياسة والذل والهوان والخسة وسقوط الهمة وما ناسب ذلك
الروضة الخامسة والعشرون في الصدق والأمانة والوفاء والكذب والرياء والسعي والنميمة والغدر والخيانة والسرقة
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
الروضة الثامنة والعشرون في الهدية والرشوة
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
الروضة الثانية والثلاثون في الملابس والخواتيم والألوان والخضاب والروائح والتصاوير
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب