180

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

ناشر

دار القلم العربي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ

پبلشر کا مقام

حلب

بعض الأفاضل:
موت التقيّ حياة لا نفاد لها ... قد مات قوم وهم في الناس أحياء
وقيل:
ما مات من كان حيا ذكره أبدا ... وفي الدفاتر قد تتلى فوائده
ولم يزل ذكره في الناس منتشرا ... وينفع الخلق في الدنيا عوائده
ولذا قيل: الناس كلّهم هالكون إلّا العالمون «١» . قيل:
وليس بفقر فقدك المال والغنى ... ولكنّ فقد الفضل عندي هو الفقر
وقيل:
العلم أنفس شيء أنت ذاخره ... من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
فاجهد بنفسك فيما أنت تجهله ... فأوّل العلم إقبال وآخره
عليّ ﵁: ربّما أخطأ البصير قصده، وأصاب الأعمى رشده.
تكلّم رجل عند عبد الله بن عبّاس فأكثر الخطأ، فدعا عبد الله بغلام له فأعتقه، فقال له الرجل: ما سبب هذا الشكر؟ فقال: أن لم يجعلني الله مثلك. شهد سلميّ الموسوس عند جعفر بن سليمان على رجل فقال: أصلحك الله، ناصبيّ رافضيّ قدريّ مجبّر، شتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على عليّ بن أبي سفيان. فقال له جعفر: لا أدري على أيّ شيء أحسدك؟ أعلى علمك بالمقالات أم على معرفتك بالأنساب؟ فقال: أصلح الله الأمير، ما خرجت من الكتّاب حتى حذقت هذا كلّه. سقراط: لا تردّنّ على ذي خطأ فإنه يستفيد منك

1 / 184